كشفت نتائج استطلاع رأي حديث عن حالة جدل واسعة داخل المجتمع الأمريكي بشأن مدى حيادية وسائل الإعلام في تغطية الحرب مع إيران، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة للتغطية الإخبارية خلال فترات الأزمات والصراعات العسكرية، وما إذا كانت تعكس الصورة الكاملة للأحداث أم تركز على زوايا بعينها دون غيرها.
وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة YouGov، أن هناك حالة من الانقسام الواضح في الرأي العام الأمريكي حول مصداقية الإعلام، حيث شارك في الدراسة عينة مكونة من 1679 مواطنًا أمريكيًا، بهدف قياس اتجاهاتهم تجاه مدى إنصاف وسائل الإعلام في تغطية مجريات الحرب مع إيران، وسط تصاعد التساؤلات حول الحياد الإعلامي في القضايا الدولية الحساسة.
33% يتهمون الإعلام بعدم الإنصاف في تغطية الحرب
أظهرت نتائج الاستطلاع أن نحو 33% من الأمريكيين يرون أن وسائل الإعلام الأمريكية لم تكن منصفة في تغطية مجريات الحرب مع إيران، وهو ما يعكس حالة من عدم الرضا لدى قطاع معتبر من الجمهور، الذي يرى أن التغطية الإعلامية لم تلتزم بالموضوعية الكاملة، وركزت على روايات محددة دون غيرها، بما قد يؤثر على وعي المتلقي وتشكيل الرأي العام.
27% يرون التغطية “منصفة إلى حد ما”
في المقابل، أفاد 27% من المشاركين بأن التغطية الإعلامية كانت منصفة إلى حد ما، وهو ما يشير إلى وجود درجة من القبول النسبي لدى شريحة من الجمهور، مع الاعتراف بأن هناك بعض التوازن في عرض المعلومات، لكن دون الوصول إلى مستوى الكمال أو الحياد التام الذي يتوقعه البعض خلال تغطية الأحداث العسكرية الكبرى.
11% فقط يؤكدون الحياد الكامل للإعلام
وبحسب الاستطلاع، فإن 11% فقط من العينة أكدوا أن التغطية الإعلامية للحرب مع إيران كانت منصفة بشكل كامل، وهي النسبة الأقل ضمن النتائج، ما يعكس تراجع مستوى الثقة المطلقة في أداء وسائل الإعلام الأمريكية خلال تغطية الملفات الحساسة والمعقدة على الساحة الدولية
29% غير قادرين على تحديد موقف واضح
كما أشار الاستطلاع إلى أن 29% من المشاركين لم يتمكنوا من تحديد موقف واضح تجاه حيادية الإعلام، ما يعكس حالة من التردد أو غياب الثقة الكاملة في الحكم على الأداء الإعلامي، سواء بالإيجاب أو السلب، وهو ما قد يعكس أيضًا تفاوت مستوى المتابعة أو اختلاف مصادر الحصول على المعلومات.
دلالات تكشف أزمة ثقة متصاعدة
تعكس نتائج الاستطلاع مؤشرات مهمة حول تصاعد أزمة الثقة بين جزء من الجمهور الأمريكي ووسائل الإعلام، خاصة في أوقات الحروب والأزمات الدولية، حيث تتزايد الاتهامات بالانحياز أو الانتقائية في عرض الأحداث، وهو ما يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول دور الإعلام في تشكيل الرأي العام، وحدود المهنية والحياد في التغطية الإخبارية.


