أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) أن توقعاتها تشير إلى استمرار التأثير الفعلي لإغلاق مضيق هرمز حتى أواخر مايو الجاري، مع بدء عودة تدريجية لحركة الملاحة خلال الشهر المقبل.
وأوضحت الإدارة أن هذه التقديرات انعكست مباشرة على رفع توقعاتها لأسعار الوقود داخل الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.
اضطراب عالمي في إمدادات النفط بسبب التوترات الإقليمية
شهدت أسواق الطاقة العالمية اضطرابًا ملحوظًا نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، والتي أدت إلى تراجع كبير في حركة مرور ناقلات النفط عبر المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميًا.
وأشارت التقديرات إلى تعطل ملايين البراميل يوميًا من صادرات النفط القادمة من دول الشرق الأوسط، ما زاد من حدة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة لمستويات قياسية
انعكس الوضع على السوق الأمريكي، حيث سجلت أسعار البنزين والديزل مستويات هي الأعلى منذ عدة سنوات، ما يمثل ضغطًا اقتصاديًا وسياسيًا على الإدارة الأمريكية، في وقت حساس قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتوقعت إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة نحو 3.88 دولار للجالون خلال العام الجاري، بزيادة ملحوظة مقارنة بالتقديرات السابقة.
تراجع في الإمدادات العالمية من النفط الخام
أفادت التقارير بأن نحو 10.5 مليون برميل يوميًا من إنتاج النفط الخام تأثرت خلال شهر أبريل، من دول رئيسية في المنطقة تشمل العراق والسعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين، نتيجة الاضطرابات في حركة الشحن عبر المضيق.
كما توقعت الإدارة استمرار انخفاض المخزونات النفطية العالمية خلال الربع الثاني، بمعدل يصل إلى 8.5 مليون برميل يوميًا.
أسعار النفط مرشحة للبقاء مرتفعة خلال الفترة المقبلة
رجحت التقديرات استمرار بقاء أسعار خام برنت قرب مستوى 106 دولارات للبرميل خلال شهري مايو ويونيو، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وعدم استقرار سلاسل الإمداد.
كما أشارت إلى أن عودة حركة الملاحة في المضيق إلى مستوياتها الطبيعية قبل الأزمة قد تستغرق وقتًا أطول خلال العام الجاري.
خلاصة المشهد: أزمة طاقة عالمية مرشحة للاستمرار
تعكس التطورات الحالية حالة من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، مع استمرار تأثير التوترات الإقليمية على أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات إضافية تتعلق بأسعار الوقود وأمن الإمدادات.


