تواصل محافظة الأقصر تعزيز مكانتها كواحدة من أهم المقاصد الأثرية والسياحية في العالم، في ظل الاهتمام المتزايد بإحياء الكنوز التاريخية وفتح مزارات أثرية جديدة أمام الزائرين، بما يدعم حركة السياحة الثقافية ويعكس حجم الجهود التي تبذلها الدولة للحفاظ على التراث الحضاري المصري وترميم المواقع الأثرية وفق أحدث المعايير الدولية.
وتشهد المناطق الأثرية بالأقصر خلال السنوات الأخيرة أعمال تطوير وترميم موسعة، بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية، في إطار خطة شاملة تستهدف الحفاظ على الآثار المصرية وتعظيم الاستفادة السياحية منها، خاصة مع تزايد الإقبال العالمي على السياحة الثقافية وزيارات المعابد والمقابر الفرعونية الفريدة.
افتتاح مقبرتي أمنحتب وساموت بالخوخة
وفي هذا الإطار، تستقبل محافظة الأقصر، غداً الخميس، زيارة شريف فتحي، وهشام عفيفي، لحضور فعاليات افتتاح مقبرة أمنحتب ومقبرة ساموت بمنطقة آثار الخوخة، بجوار معبد الرامسيوم بمدينة القرنة.
ومن المقرر أن يحضر الافتتاح عبد المطلب عماره، إلى جانب عدد من قيادات وزارة السياحة والآثار والمهتمين بالتراث والحضارة المصرية.
اهتمام عالمي بالمقابر الأثرية في الأقصر
ويأتي افتتاح المقبرتين في إطار الجهود المستمرة لوزارة السياحة والآثار لفتح مزارات أثرية جديدة أمام الزائرين والسائحين، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز مكانة الأقصر كأكبر متحف مفتوح في العالم.
كما يعكس الافتتاح حجم الاهتمام الدولي المتزايد بالمواقع الأثرية المصرية، خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها مشروعات الترميم والصيانة بعدد من المقابر الملكية والمواقع التاريخية في البر الغربي بالأقصر.
فتح مقبرة الملك أمنحتب الثالث بعد ترميم استمر 20 عاماً
وكانت منطقة وادي الملوك غرب الأقصر قد شهدت في أكتوبر الماضي حدثاً أثرياً بارزاً، تمثل في فتح أبواب مقبرة الملك أمنحتب الثالث لأول مرة منذ عام 1799، بحضور قيادات وزارة السياحة والآثار ومحافظة الأقصر، حيث تم افتتاح المقبرة رسمياً أمام السائحين والجمهور عقب انتهاء أعمال الترميم والصيانة.
واستمرت أعمال الترميم والصيانة داخل المقبرة لما يقرب من عقدين من الزمن، بدعم من منظمة اليونسكو والحكومة اليابانية، في إطار تعاون دولي للحفاظ على التراث المصري القديم.
20 عاماً من أعمال الترميم والتطوير
وشهد مشروع ترميم مقبرة الملك أمنحتب الثالث تنفيذ أعمال دقيقة على ثلاث مراحل امتدت من عام 2004 وحتى 2024، ضمن تعاون مشترك بين مصر واليابان ومنظمة اليونسكو.
وشملت المرحلة الأولى من المشروع أعمال الترميم خلال الفترة من 2004 وحتى 2010، بينما امتدت المرحلة الثانية من 2010 حتى 2017، في حين جرى تنفيذ المرحلة الثالثة والأخيرة خلال الفترة من 2023 إلى 2024.
وتضمنت أعمال التطوير صيانة اللوحات الجدارية والنقوش الأثرية داخل المقبرة باستخدام أحدث الأساليب العلمية والتقنيات الحديثة للحفاظ على الألوان والزخارف التاريخية النادرة.
دعم السياحة الثقافية وتعزيز مكانة مصر عالمياً
ويعكس افتتاح المقابر الأثرية الجديدة بالأقصر استمرار جهود الدولة في دعم السياحة الثقافية، باعتبارها أحد أهم الأنماط السياحية التي تتميز بها مصر، إلى جانب تعزيز الترويج للمقاصد الأثرية المصرية عالمياً، بما يسهم في جذب المزيد من السائحين من مختلف دول العالم وزيادة معدلات الإقبال على زيارة المعالم التاريخية الفريدة.


