في إطار حرص الدولة على دعم أصحاب المعاشات وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم، ومواصلة جهودها لتيسير حصولهم على مستحقاتهم المالية في أوقات مناسبة قبل المواسم والأعياد الرسمية، أعلنت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عن تبكير صرف معاشات شهر يونيو 2026، بما يضمن توفير السيولة المالية اللازمة للمستفيدين قبل حلول عيد الأضحى المبارك، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة الفئات المستحقة.
وأكدت الهيئة أن صرف معاشات شهر يونيو سيبدأ اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 24 مايو 2026، على أن يتم الصرف من خلال جميع المنافذ المتاحة على مستوى الجمهورية، بما يضمن سهولة الإجراءات وانسيابية عمليات الصرف، وتجنب التكدسات أمام المنافذ المختلفة.
آليات صرف متنوعة لتيسير الخدمة
وأوضحت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن صرف المعاشات سيتم عبر عدة قنوات رسمية، تشمل ماكينات الصراف الآلي التابعة للبنوك المختلفة (ATM)، إلى جانب مكاتب البريد المصري المنتشرة في جميع المحافظات، وكذلك فروع البنوك، بالإضافة إلى المحافظ الإلكترونية على الهواتف المحمولة، بما يوفر بدائل متعددة أمام المواطنين للحصول على مستحقاتهم بسهولة وفي أي وقت.
وأكدت الهيئة أن هذا التنوع في وسائل الصرف يأتي ضمن خطة الدولة للتحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات المالية الإلكترونية، بما يساهم في تقليل الضغط على المنافذ التقليدية، وتسهيل حصول أصحاب المعاشات على مستحقاتهم دون عناء أو ازدحام.
حماية اجتماعية وتيسير على المواطنين
ويأتي قرار تبكير صرف المعاشات في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، وتخفيف الأعباء عن أصحاب المعاشات والمستحقين، خاصة في المناسبات والأعياد التي تشهد زيادة في معدلات الإنفاق الأسري، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين الأساسية في الوقت المناسب.
كما يعكس القرار حرص الحكومة على تحسين جودة الخدمات المقدمة لأصحاب المعاشات، وتطوير آليات الصرف بما يتماشى مع خطط الدولة للتحول الرقمي وتحديث نظم الدفع الإلكتروني، وتوسيع قاعدة الشمول المالي.
استعدادات موسعة لمنع التكدسات
وأكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أنها قامت برفع درجة الاستعداد داخل جميع منافذ الصرف على مستوى الجمهورية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان انتظام عمليات الصرف منذ اليوم الأول، وتوفير السيولة النقدية اللازمة في ماكينات الصراف الآلي ومكاتب البريد وفروع البنوك.
كما تم التأكيد على تفعيل غرف العمليات لمتابعة سير عملية الصرف لحظة بلحظة، والتعامل الفوري مع أي ملاحظات أو أعطال قد تطرأ، بما يضمن استمرار الخدمة دون تعطيل أو تأخير.
دعم مستمر للفئات الأولى بالرعاية
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من الخطوات التي تتخذها الدولة لدعم أصحاب المعاشات والفئات الأولى بالرعاية، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في التوقيت المناسب.
وتؤكد الحكومة استمرارها في تطوير منظومة التأمينات الاجتماعية، بما يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة، ويضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة ومرونة للمستفيدين، مع التوسع في وسائل الدفع الإلكتروني وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية.
وبهذا القرار، يتجدد التأكيد على التزام الدولة بوضع احتياجات المواطنين في مقدمة الأولويات، خاصة أصحاب المعاشات الذين يمثلون شريحة مهمة من المجتمع، عبر إجراءات عملية تسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية عنهم وتوفير حياة أكثر استقرارًا وكرامة.


