وقعت شركة قناة السويس للقوارب الحديثة، إحدى الشركات التابعة لـ هيئة قناة السويس، عقدًا لبناء وبيع وتصدير قاطرتين بحريتين لصالح مجموعة نيري الإيطالية، في إطار دعم توجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتعظيم الاستفادة من القدرات التصنيعية المحلية في قطاع الصناعات البحرية ، وشهد مراسم توقيع العقد في مقر الشركة بسفاجا الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إلى جانب رئيس المجموعة الإيطالية بيرو نيري
ويأتي هذا التعاقد ليؤكد الثقة المتزايدة من جانب الشركات الدولية في الإمكانات الفنية والهندسية التي تمتلكها الشركات المصرية العاملة في بناء الوحدات البحرية، وقدرتها على تنفيذ مشروعات وفقًا للمعايير العالمية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام قطاع بناء السفن والقاطرات في مصر.
ووفقًا لبنود العقد، تتولى شركة قناة السويس للقوارب الحديثة تنفيذ أعمال بناء القاطرتين بالكامل، حيث سيتم تصنيع وحدتين بحريتين من طراز TRACTOR، بقوة شد تصل إلى 80 طنًا لكل قاطرة، وهو ما يضعها ضمن الفئة المستخدمة في عمليات الإرشاد البحري والمناورات وقطر السفن العملاقة داخل الموانئ والممرات الملاحية.
وتتميز القاطرتان بمواصفات فنية متقدمة، إذ يبلغ طول القاطرة الواحدة 30 مترًا، فيما يصل عرضها إلى 12.8 مترًا، وتبلغ سرعتها التشغيلية نحو 12 عقدة بحرية، بما يتيح لها أداء مهام التشغيل بكفاءة عالية مع الحفاظ على مستويات الأمان والقدرة على المناورة في مختلف الظروف التشغيلية.
ويمثل هذا المشروع خطوة مهمة في مسار توطين الصناعات البحرية داخل مصر، حيث تسعى هيئة قناة السويس وشركاتها التابعة خلال السنوات الأخيرة إلى تطوير قدراتها التصنيعية والاعتماد على الخبرات المحلية في تنفيذ الوحدات البحرية المتخصصة، بما يدعم زيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
كما يعكس التعاقد قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، خاصة أن تصدير وحدات بحرية متخصصة إلى السوق الأوروبية يعد مؤشرًا على جودة المنتج المصري ومدى توافقه مع المتطلبات الفنية والتشغيلية الدولية.
ويُتوقع أن يسهم المشروع في دعم خطط التوسع التصديري لقطاع الصناعات البحرية المصري، إلى جانب توفير فرص أكبر لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية العاملة في النقل والخدمات البحرية.
وتولي هيئة قناة السويس اهتمامًا متزايدًا بتطوير الشركات التابعة لها لتتحول إلى مراكز صناعية وخدمية متكاملة قادرة على تقديم خدمات البناء والصيانة والتوريد البحري للأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لتعزيز الاقتصاد البحري ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي.
ويؤكد توقيع هذا العقد أن قطاع الصناعات البحرية المصري يمتلك فرصًا واعدة للنمو، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من موقع جغرافي استراتيجي وخبرات متراكمة وبنية تحتية بحرية متطورة، تدعم تحولها إلى مركز إقليمي للصناعات والخدمات البحرية في المنطقة.


