في خطوة جديدة تعكس توجه لبنان نحو الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، قال أحمد سنجاب، مراسل “القاهرة الإخبارية” من لبنان، إن مشروع محطة الطاقة الشمسية في معرض رشيد كرامي الدولي بمدينة طرابلس يُعد من أبرز المشروعات الحكومية الداعمة للتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، في ظل أزمة الكهرباء الحادة والظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأوضح المراسل أن المشروع لا يقتصر فقط على تزويد المعرض بالطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيله واستقبال آلاف الزوار سنويًا، بل يمثل أيضًا خطوة استراتيجية ضمن خطة الدولة لنشر مشروعات الطاقة الشمسية خارج العاصمة بيروت، والتوسع في المناطق الشمالية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الكهرباء التقليدية.
وأشار إلى أن افتتاح محطة الطاقة الشمسية داخل معرض رشيد كرامي الدولي بحضور وزير الاقتصاد اللبناني، بعث برسائل واضحة حول توجه الحكومة نحو تشجيع الاستثمار في الطاقة النظيفة داخل المؤسسات والمرافق العامة، باعتبارها أحد الحلول العملية لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء الوطنية.
وأضاف أن المشروع يعكس رؤية متنامية داخل لبنان لتعزيز استخدام الطاقة الشمسية كبديل مستدام، يساهم في خفض التكاليف التشغيلية على الدولة، وتقليل الأعباء المالية الناتجة عن أزمة الطاقة المزمنة التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.
وأكد سنجاب أن الحكومة اللبنانية باتت تنظر إلى الطاقة المتجددة باعتبارها خيارًا استراتيجيًا وليس مجرد حل مؤقت، خاصة مع تزايد التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الوقود، وهو ما يدفع باتجاه تسريع تنفيذ المزيد من مشروعات الطاقة الشمسية في مختلف المناطق.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي لبنان إلى تنويع مصادر الطاقة، وتحسين كفاءة البنية التحتية الكهربائية، وتخفيف الضغوط على المواطنين والمؤسسات، بما يعزز استقرار الخدمة الكهربائية ويدعم خطط التنمية المستقبلية.


