قام الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اليوم الخميس بزيارة ميدانية إلى موقع المحطة النووية بالضبعة، لمتابعة سير العمل والوقوف على الواقع الفعلي لتطور الأعمال ومجريات التنفيذ للمشروع القومي في إطار المخطط الزمني والتوقيتات المحددة للانتقال من مرحلة إلى أخرى، والتجهيزات والاستعدادات لاستقبال المعدات والمهمات النووية، حيث شهد الوزير خلال الزيارة مراسم استقبال وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، واجتمع بفرق العمل من الجانبين المصري والروسي، بحضور الدكتور شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية، وعدد من قيادات الهيئة ومسؤولي المشروع من الجانبين.
عرض تفصيلي لمستجدات التنفيذ وخطط التشغيل
استهل الدكتور محمود عصمت الزيارة بلقاء الدكتور شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية، والذي قدّم عرضًا تفصيليًا حول تطور الأعمال ومستجدات التنفيذ في ضوء المخطط الزمني للمشروع، وأعداد وتجهيز أطقم التشغيل بالتعاون مع الجانب الروسي، والتأكيد على الجداول الزمنية المحددة لإنجاز الأعمال في كل مرحلة.
كما اجتمع الدكتور محمود عصمت بفريق العمل القائمين على تنفيذ المشروع من الجانبين المصري والروسي، واطمأن على سير العمل والتنسيق والتعاون والشراكة بين الجانبين، مؤكدًا أن الطاقة النووية ركيزة أساسية لتحقيق رؤية مصر 2030، وتحقيق التنمية المستدامة وتلبية الاحتياجات المتزايدة في الطلب على الطاقة الكهربائية، وفي ضوء برنامج الدولة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية وخطة عمل الوزارة والاستراتيجية الوطنية للطاقة، والوصول بنسبة الطاقات المتجددة والنظيفة إلى 45% من مزيج الطاقة عام 2028.
استقبال وعاء المفاعل ومتابعة المعدات الاستراتيجية
شهد الدكتور محمود عصمت خلال الجولة التفقدية مراسم استقبال وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية، وعدد من المعدات الاستراتيجية والرئيسية بميناء الضبعة التخصصي، تمهيدًا لتركيبها خلال العام الجاري.
وشملت الجولة تفقد الأعمال الجارية وما تم إنجازه على صعيد الوحدات النووية ومبنى تخزين الوقود النووي الطازج، وتابع الدكتور محمود عصمت مستجدات التنفيذ ومعدلات الإنجاز بمختلف مكونات المشروع بما في ذلك الأعمال الإنشائية والفنية بالمشروع، وبرامج التدريب وتأهيل الكوادر البشرية داخليًا وخارجيًا.
وأشاد بالتنسيق والتكامل والتعاون بين القائمين على التنفيذ، موضحًا أن المشروع نموذج يُحتذى به في الشراكة والتعاون مع شركاء الإنجاز والنجاح والأصدقاء من الجانب الروسي، مؤكدًا أن وعاء ضغط المفاعل يُعد أحد أهم المكونات الرئيسية داخل المحطة النووية، لما له من دور محوري في احتواء قلب المفاعل، الأمر الذي يجعله عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمان والموثوقية التشغيلية للوحدة النووية.
كما تم استعراض إجراءات الاستقبال والنقل والتفريغ الخاصة بالمعدات الثقيلة والتخصصية، إلى جانب متابعة أعمال التنسيق الفني واللوجستي الجارية داخل الميناء، بما يضمن تنفيذ العمليات المختلفة وفق أعلى معايير السلامة والجودة.
الطاقة النووية ركيزة أساسية لتحقيق رؤية مصر 2030
قال الدكتور محمود عصمت، أن مشروع المحطة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية بالضبعة أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة وزيادة نسبة الطاقة النظيفة وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وأساس لتأمين الشبكة واستقرارها والتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والاعتماد عليها.
وأوضح الاهتمام الذي توليه الدولة للاستخدامات السلمية للطاقة النووية وأهمية ذلك لتوطين التكنولوجيا الحديثة في إطار خطة التنمية المستدامة، مشيدًا بالعلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا، والشراكة التي دعمت الرؤية المصرية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
وأضاف أن مشروع محطة الضبعة يجري تنفيذه وفقًا للمخطط الزمني، مشيرًا إلى زيادة برامج التدريب وإعادة التأهيل داخليًا وخارجيًا لإعداد الكوادر البشرية اللازمة لتشغيل المشروع، موضحًا الخبرات التي اكتسبتها الشركات المصرية المشاركة في المشروع القومي لمحطة الضبعة النووية.



