شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية، اليوم، ارتفاعًا ملحوظًا خلال التعاملات، وسط استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على الأسواق العالمية، وزيادة إقبال المواطنين على شراء المعدن الأصفر باعتباره الملاذ الآمن في أوقات التقلبات الاقتصادية.
وسجل أسعار الذهب
وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7749 جنيهًا للبيع و7715 جنيهًا للشراء، ليواصل المعدن النفيس تحقيق مستويات قياسية مدعومة بارتفاع أسعار الأوقية عالميًا وتزايد الطلب المحلي.
كما سجل الذهب عيار 22 نحو 7103 جنيهات للبيع و7072 جنيهًا للشراء،
بينما بلغ سعر الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصرية – نحو 6780 جنيهًا للبيع و6751 جنيهًا للشراء، في مؤشر جديد على استمرار موجة الصعود التي يشهدها السوق خلال الفترة الأخيرة.
ووصل سعر الذهب عيار 18 إلى 5812 جنيهًا للبيع و5786 جنيهًا للشراء، فيما سجل الذهب عيار 12 نحو 3874 جنيهًا للبيع و3858 جنيهًا للشراء.
أما سعر أوقية الذهب فقد بلغ نحو 241021 جنيهًا للبيع و239963 جنيهًا للشراء، بينما سجل الجنيه الذهب 54240 جنيهًا للبيع و54008 جنيهات للشراء.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع تحركات قوية في أسعار الذهب العالمية، مدفوعة بتزايد المخاوف الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية العالمية، إلى جانب ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة، وهو ما يدفع العديد من المستثمرين حول العالم إلى زيادة الإقبال على الذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة.
وأكد خبراء سوق الذهب أن الأسعار المحلية تتأثر بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، بالإضافة إلى حجم العرض والطلب داخل السوق المصرية، مشيرين إلى أن حالة التذبذب الحالية مرشحة للاستمرار خلال الفترة المقبلة.
وأوضحوا أن عيار 21 يظل الأكثر طلبًا بين المواطنين في مصر، خاصة في محافظات الوجه البحري والصعيد، نظرًا لاعتماده الأساسي في المشغولات الذهبية والشبكة، بينما يلقى عيار 18 رواجًا أكبر في المدن الكبرى وبين الشباب بسبب تنوع تصميماته الحديثة.
وأشار متخصصون إلى أن السوق شهد خلال الساعات الأخيرة نشاطًا نسبيًا في حركة الشراء، خاصة مع توقعات باستمرار صعود الأسعار عالميًا، وهو ما دفع البعض للإقبال على شراء الذهب قبل تسجيل زيادات جديدة.
في المقابل، يفضل بعض المواطنين الترقب وانتظار استقرار السوق، في ظل القفزات المتتالية التي تشهدها الأسعار، والتي أثرت بشكل واضح على حركة البيع والشراء داخل محال الصاغة.
وأكد تجار ذهب أن السوق المصرية ما زالت تشهد طلبًا قويًا على السبائك والجنيهات الذهبية، باعتبارها الخيار الأفضل للاستثمار والادخار، خاصة مع تراجع الإقبال نسبيًا على المشغولات الذهبية بسبب ارتفاع تكلفة المصنعية.
ويرى محللون اقتصاديون أن الذهب سيظل خلال الفترة المقبلة أحد أبرز أدوات الادخار الآمن، خصوصًا في ظل استمرار الاضطرابات الاقتصادية العالمية، وتزايد المخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة وتحركات الأسواق المالية الدولية.
كما توقع خبراء أن تشهد الأسعار مزيدًا من التغيرات خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع تطورات الأسواق العالمية وتحركات الدولار، مؤكدين أن السوق المحلية أصبحت شديدة التأثر بالأحداث الاقتصادية والسياسية الدولية.
ويتابع المواطنون بشكل يومي تطورات أسعار الذهب، خاصة المقبلين على الزواج والمستثمرين، في ظل حالة الترقب المستمرة لأي تحركات جديدة قد تؤثر على الأسعار سواء بالارتفاع أو الانخفاض.
ويظل الذهب واحدًا من أهم السلع الاستراتيجية التي تحظى باهتمام واسع داخل السوق المصرية، نظرًا لارتباطه المباشر بالادخار والاستثمار والزواج، ما يجعل أي تغير في أسعاره محل متابعة دقيقة من مختلف الفئات.


