عقد المهندس محمود ناجي، وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية المشرف على السلامة والبيئة وكفاءة الطاقة والمناخ والمتحدث الرسمي للوزارة، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي بعثة البنك الدولي المعنية ببرنامج الشراكة العالمية للحد من حرق غازات الشعلة وانبعاثات الميثان (GFMR) ، يإتي ذلك في إطار تنفيذ محور السلامة والبيئة ضمن استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية، وتعزيز جهود الدولة المصرية لخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة .
وجاء الاجتماع ضمن الزيارة التي تقوم بها بعثة البنك الدولي إلى مصر خلال شهر يونيو الجاري، بهدف متابعة تنفيذ مشروع “التقييم المبدئي لمشروعات الحد من حرق غازات الشعلة وانبعاثات الميثان”، والذي يمثل إحدى المبادرات المهمة لدعم جهود قطاع البترول في خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة التشغيل والحفاظ على البيئة.
4 مشروعات رئيسية على طاولة المناقشات
وشهد اللقاء استعراض التقدم المحرز في دراسة أربعة أنشطة رئيسية تستهدف تقليل الانبعاثات وتحقيق أقصى استفادة من الموارد البترولية، وتشمل مشروعات استرجاع غازات الشعلة والاستفادة منها بدلاً من حرقها، وقياس كميات الغازات المنبعثة بدقة، وإعداد برنامج متكامل لرصد وإصلاح تسريبات غاز الميثان، بالإضافة إلى مشروعات استرجاع الأبخرة المتصاعدة من خزانات الزيت الخام.
وتُعد هذه المشروعات من أبرز الأدوات التي يعتمد عليها قطاع البترول عالميًا للحد من الانبعاثات الضارة وتحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج والحفاظ على البيئة.
استكمال نتائج ورشة العمل المشتركة
ويأتي الاجتماع استكمالًا للجهود المشتركة التي تنفذها وزارة البترول والثروة المعدنية بالتعاون مع البنك الدولي ومركز التميز للتحول الطاقي التابع للوزارة، حيث سبق تنظيم ورشة عمل متخصصة لمناقشة المشروعات المقترحة ضمن برنامج GFMR.
وشارك في الورشة ممثلون عن الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، وعدد من شركات قطاع البترول، إلى جانب شركة Carbon Limits الاستشارية التي كلفها البنك الدولي بإعداد الدراسات الفنية والتقييمات اللازمة للمشروعات المقترحة.
تحديد المشروعات ذات الأولوية
وخلال الاجتماع، تم استعراض النتائج الأولية لمرحلة التقييم المبدئي للمشروعات، مع التركيز على تحديد المشروعات ذات الأولوية التي تمتلك فرصًا أكبر لتحقيق خفض ملموس للانبعاثات وتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
واتفق المشاركون على البدء في إعداد دراسات جدوى تفصيلية لتلك المشروعات، تمهيدًا لتقديمها للحصول على تمويل ومنح من برنامج الشراكة العالمية للحد من حرق غازات الشعلة وانبعاثات الميثان، بما يسهم في تسريع تنفيذها على أرض الواقع.
عائد اقتصادي وبيئي مباشر
وأكدت المناقشات أن المشروعات المقترحة لا تقتصر فوائدها على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تحقيق عوائد اقتصادية مباشرة من خلال استغلال الغازات المهدرة وتقليل الفاقد، الأمر الذي ينعكس على خفض فاتورة استيراد بعض المنتجات البترولية وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية.
كما تسهم هذه المشروعات في تعزيز قدرة قطاع البترول المصري على تحقيق التوازن بين زيادة الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلية من الطاقة، وبين الالتزام بالمعايير البيئية العالمية ومتطلبات الاستدامة.
دعم أهداف الاستدامة وأمن الطاقة
وفي ختام الاجتماع، شددت وزارة البترول والثروة المعدنية والبنك الدولي على أهمية استمرار التعاون المشترك خلال المراحل المقبلة، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم تنفيذ مشروعات خفض الانبعاثات الكربونية والميثان في مصر.
وأكد الجانبان أن هذه الجهود تتوافق مع الاتجاهات العالمية الرامية إلى الحد من آثار التغير المناخي، وتعزيز التحول نحو نظم طاقة أكثر استدامة، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز أمن الطاقة في مصر خلال السنوات المقبلة.


