في إطار توجهات الدولة لتطوير منظومة الدعم وتحقيق العدالة الاجتماعية، كشف عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، أن الخبز المدعم سيظل متاحًا للمواطنين المستحقين عبر بطاقات التموين، وذلك ضمن خطة التحول التدريجي نحو منظومة الدعم النقدي التي تعتزم الدولة تطبيقها خلال الفترة المقبلة.
وأوضح غراب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع على قناة مودرن أم تي أي مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أن قيمة دعم الخبز ستُضاف مباشرة إلى بطاقة التموين، بحيث يحصل المواطن على مقابل نقدي يعادل حصته اليومية من الخبز المدعم، مع استمرار صرف الخبز فعليًا من خلال المخابز المدعمة المرتبطة بماكينات الصرف الإلكترونية.
دعم نقدي يعادل 5 أرغفة يوميًا
وأشار رئيس الشعبة العامة للمخابز إلى أن الفرد المستحق للدعم سيحصل على ما يعادل 5 أرغفة يوميًا، بقيمة تقديرية تصل إلى نحو 7.5 جنيه في اليوم، بينما تحصل الأسرة المكونة من 4 أفراد على ما يقارب 30 جنيهًا يوميًا، بما يعادل حوالي 900 جنيه شهريًا تُضاف إلى بطاقة التموين.
وأكد أن المواطن لن يكون مقيدًا باستخدام هذا المبلغ في شراء الخبز فقط، بل سيكون له حرية استخدامه في شراء السلع التموينية المختلفة وفق احتياجاته، بما يعزز مرونة منظومة الدعم ويوفر خيارات أوسع للمستفيدين.
استمرار صرف الخبز من المخابز المدعمة
وشدد غراب على أن صرف الخبز سيستمر بشكل طبيعي من خلال المخابز المدعمة المرتبطة بمنظومة البطاقات التموينية الحالية، موضحًا أن الدولة ستتحمل فارق تكلفة إنتاج الرغيف المدعم، مع تحويل مستحقات المخابز إلكترونيًا ضمن النظام الجديد.
التموين: خطة لتقسيم المستفيدين إلى 4 شرائح
وفي سياق متصل، أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الحكومة تعمل على تطوير شامل لمنظومة الدعم، من خلال اجتماعات دورية تضم رئيس مجلس الوزراء والجهات المعنية وقواعد بيانات المواطنين، بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بدقة وكفاءة.
وأوضح الوزير أن هناك تصورًا جديدًا يعتمد على تقسيم المستفيدين إلى أربع شرائح متدرجة، تبدأ بالأسر الأكثر احتياجًا وصولًا إلى الفئات الأقرب للخروج من منظومة الدعم، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحسن كفاءة توزيع الموارد.
تطوير قواعد البيانات وتحقيق العدالة
وأشار وزير التموين إلى أن استمرار استفادة بعض الأسر من الدعم لفترات طويلة تصل إلى نحو 30 عامًا استدعى إعادة النظر في قواعد الاستحقاق، بما يضمن ضم الأسر الأكثر احتياجًا بشكل أكثر دقة وعدالة.
وأكد أن الدولة تعمل على بناء قاعدة بيانات رقمية متكاملة تسهم في تحديد مستويات دخل الأسر بدقة، وتساعد على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة بشأن الدعم، بما يضمن استدامة المنظومة وتحقيق الاستفادة القصوى للفئات المستحقة.
هدف الدولة: دعم أكثر عدالة وكفاءة
وشدد الوزير على أن الهدف الأساسي من تطوير منظومة الدعم هو تحقيق أعلى درجات العدالة الاجتماعية، وضمان توجيه الموارد إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع الاعتماد على البيانات الرقمية الحديثة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالدعم.
وتأتي هذه التصريحات في إطار خطة شاملة تتبناها الدولة لإعادة هيكلة منظومة الدعم، بما يحقق التوازن بين الحماية الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، ويضمن وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين.


