استقرت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال مستهل تعاملات اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، بعد موجة تراجع قوية شهدتها الأسواق المحلية أمس، فقد خلالها المعدن الأصفر نحو 50 جنيهًا للجرام، وسط حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين انتظارًا لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يُعد أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب عالميًا خلال الفترة الحالية.
أسعار الذهب
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24، الأعلى نقاءً والأكثر ارتباطًا بالأسعار العالمية ، نحو 7087 جنيهًا،
فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6195 جنيهًا،
وسجل عيار 18 نحو 5303 جنيهات للجرام،
بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49560 جنيهًا.
ويأتي هذا الاستقرار بعد انخفاض ملحوظ شهدته أسعار الذهب محليًا خلال جلسات التداول الأخيرة، في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين نحو الولايات المتحدة لمتابعة قرارات السياسة النقدية الأمريكية وما قد تحمله من مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.
ويرى محللون أن حالة الترقب الحالية تسيطر على أسواق المعادن النفيسة عالميًا، حيث يفضل المستثمرون الانتظار لحين صدور بيان الاحتياطي الفيدرالي والتعرف على رؤية البنك المركزي الأمريكي بشأن التضخم وأسعار الفائدة، خاصة أن أي تغيير في تلك السياسات ينعكس بصورة مباشرة على حركة الدولار الأمريكي وأسعار الذهب.
وعلى المستوى العالمي، حافظ الذهب على تداوله بالقرب من أعلى مستوياته خلال الأسابيع الأخيرة، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، وهما عاملان يعززان جاذبية المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
ورغم الدعم الذي يتلقاه الذهب عالميًا، فإن السوق المصرية شهدت ضغوطًا مختلفة خلال الأيام الماضية نتيجة استمرار تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، الأمر الذي حدّ من تأثير ارتفاع الأونصة عالميًا على الأسعار المحلية، ودفع الذهب إلى تسجيل تراجعات ملموسة.
ويؤكد خبراء سوق الذهب أن استقرار سوق الصرف في مصر أصبح أحد أهم العوامل المؤثرة في تسعير المعدن الأصفر محليًا، حيث لم تعد التحركات العالمية وحدها كافية لدفع الأسعار نحو الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسواق في فترات سابقة، خاصة مع تراجع وتيرة المضاربات وزيادة المعروض.
كما أشاروا إلى أن المستثمرين يراقبون عن كثب أي إشارات تصدر عن الفيدرالي الأمريكي بشأن احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، إذ إن تراجع الفائدة عادة ما يدعم الذهب من خلال إضعاف الدولار وتقليل العائد على الأدوات الاستثمارية المنافسة.
وتتزايد أهمية اجتماع الفيدرالي الحالي في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية، والتوترات الجيوسياسية التي تدفع العديد من المستثمرين إلى البحث عن الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب الذي حافظ على مكانته كأحد أهم أدوات التحوط ضد التقلبات الاقتصادية.
وفي السوق المحلية، يترقب المتعاملون ما ستسفر عنه التطورات العالمية خلال الساعات المقبلة، خاصة أن أي تحرك قوي في سعر الأونصة عالميًا قد ينعكس سريعًا على الأسعار داخل مصر، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، وفقًا لتطورات سوق الصرف وحجم الطلب المحلي.
ويرى مراقبون أن الفترة المقبلة قد تشهد تحركات جديدة في أسعار الذهب، بالتزامن مع صدور قرارات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما يجعل الأسواق في حالة انتظار حذر، بينما يواصل المعدن النفيس الحفاظ على جاذبيته لدى شريحة واسعة من المستثمرين والمدخرين الباحثين عن أدوات استثمارية أكثر أمانًا واستقرارًا.


