حققت الشركة العامة للبترول طفرة جديدة في معدلات الإنتاج خلال الفترة الأخيرة، بعد نجاحها في إضافة كميات جديدة من الزيت الخام والغاز الطبيعي من منطقة أبو سنان بالصحراء الغربية ، يإتي ذلك في إطار جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول البترولية ورفع كفاءة الإنتاج المحلي .
وسجلت الشركة إضافة نحو 1500 برميل يوميًا من الزيت الخام خلال الأسبوعين الماضيين، إلى جانب مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، وهو ما انعكس على وصول إجمالي إنتاجها إلى نحو 74.5 ألف برميل مكافئ يوميًا، منها قرابة 61 ألف برميل من الزيت الخام، لتسجل بذلك أعلى معدلات إنتاج لها منذ أكتوبر 2024.
ويأتي هذا الإنجاز نتيجة مباشرة لبرامج التنمية المكثفة التي تنفذها الشركة، والتي تستهدف تحسين كفاءة تشغيل الحقول القائمة، وتسريع وتيرة أعمال الحفر والاستكشاف، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الأصول وتعظيم العائد من المناطق المنتجة، بما يدعم خطط وزارة البترول والثروة المعدنية لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية.
وأكدت المؤشرات التشغيلية أن الزيادة الأخيرة لم تكن مجرد تحسن مؤقت، بل تعكس تطورًا في أداء الحقول نتيجة تطبيق خطط تطوير فنية وهندسية شاملة، شملت تحسين أساليب الإنتاج وإعادة تقييم بعض المكامن القديمة، بما أسهم في رفع كفاءة الاستخراج من الطبقات الحاملة للهيدروكربونات.
كما أظهرت نتائج أعمال الحفر مؤشرات جيولوجية إيجابية لوجود تراكيب حاملة للزيت في طبقات جديدة، من بينها مناطق شمال البحرية وأبو رواش، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات واعدة لزيادة الاحتياطيات المؤكدة خلال الفترة المقبلة.
وتعمل الشركة حاليًا على استكمال أعمال الاختبارات الفنية والتقييم التفصيلي لتلك الاكتشافات، بهدف تحديد الجدوى الاقتصادية وحجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج، تمهيدًا لإدراجها ضمن خطط التنمية المستقبلية.
وتؤكد هذه النتائج نجاح استراتيجية الدولة في دعم قطاع البترول عبر التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتحسين كفاءة الإنتاج من الحقول القائمة، بما يساهم في تعزيز الأمن الطاقي ورفع معدلات الإنتاج المحلي من الزيت الخام والغاز الطبيعي.
كما يعكس هذا التطور أهمية الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة وتطبيق أساليب الحفر المتقدمة، إلى جانب الاعتماد على التحول الرقمي في إدارة الحقول، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية.
وفي ضوء هذه النتائج، تتجه الشركة العامة للبترول إلى مواصلة خططها التوسعية في مناطق الصحراء الغربية، باعتبارها واحدة من أهم المناطق الواعدة بفرص استكشافية جديدة، خاصة مع تزايد المؤشرات الإيجابية في الطبقات الجيولوجية المختلفة.
وبذلك، يمثل هذا الإنجاز خطوة جديدة ضمن سلسلة نجاحات قطاع البترول المصري في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدراته الإنتاجية، بما يواكب توجهات الدولة نحو تحقيق الاكتفاء النسبي وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي.


