يشهد العالم اليوم الأحد 21 يونيو 2026 واحدة من أبرز الظواهر الفلكية السنوية، وهي ظاهرة الانقلاب الصيفي، التي تمثل البداية الرسمية لفصل الصيف فلكيًا في مصر ودول النصف الشمالي من الكرة الأرضية، حيث تصل الشمس إلى أقصى ارتفاع لها شمالًا، مسجلة أطول فترة نهار وأقصر فترة ليل خلال العام.
ويُعد الانقلاب الصيفي محطة فلكية مهمة في دورة الفصول الأربعة، إذ تشرق الشمس في هذا اليوم من أقصى الشمال الشرقي وتغرب في أقصى الشمال الغربي، فيما تبلغ أعلى ارتفاع لها في السماء وقت الظهيرة، وتكون الظلال في أقصر حالاتها على مدار السنة.
وأوضح خبراء الفلك أن هذه الظاهرة تحدث نتيجة ميل محور دوران الأرض بزاوية تبلغ نحو 23.5 درجة أثناء دورانها حول الشمس، وليس بسبب اقتراب الأرض من الشمس أو ابتعادها عنها كما يعتقد البعض. ويؤدي هذا الميل إلى حصول النصف الشمالي من الكرة الأرضية على أكبر قدر من أشعة الشمس المباشرة خلال العام، في حين يشهد النصف الجنوبي أطول ليل وأقصر نهار مع بداية فصل الشتاء هناك.
ووفقًا للحسابات الفلكية، يستمر فصل الصيف هذا العام نحو 93 يومًا و15 ساعة، ليكون أطول فصول السنة الأربعة، حيث يمتد حتى موعد الاعتدال الخريفي في 23 سبتمبر المقبل.
ويصاحب بداية الصيف ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة وزيادة ملحوظة في نسب الرطوبة، خاصة خلال شهري يوليو وأغسطس اللذين يمثلان ذروة فصل الصيف في مصر. ومن المتوقع أن يزداد الإحساس بحرارة الطقس خلال الأسابيع المقبلة نتيجة ارتفاع معدلات الرطوبة، لاسيما في المناطق الساحلية والقريبة من المسطحات المائية.
ويؤكد المتخصصون أن الفصول الأربعة لا ترتبط بتغير المسافة بين الأرض والشمس، وإنما ترتبط بشكل أساسي بميل محور الأرض أثناء دورانها حول الشمس. والمفارقة أن الأرض تكون في أبعد نقطة عن الشمس خلال شهر يوليو، رغم وقوع ذلك في قلب فصل الصيف بالنسبة لدول النصف الشمالي.
وتشير الحسابات الفلكية إلى أن فصل الربيع لعام 2026 بدأ في 20 مارس واستمر لمدة 92 يومًا و17 ساعة، فيما يبدأ فصل الصيف اليوم 21 يونيو ويستمر 93 يومًا و15 ساعة. ويعقبه فصل الخريف الذي يبدأ في 23 سبتمبر ويستمر 89 يومًا و20 ساعة، ثم فصل الشتاء الذي يبدأ في 21 ديسمبر ويستمر 88 يومًا و23 ساعة.
ويمثل فصل الصيف موسم الإجازات والسفر والأنشطة الترفيهية لدى الملايين حول العالم، بينما تواصل الجهات المعنية متابعة الأحوال الجوية وإصدار التحديثات الدورية بشأن درجات الحرارة والظروف المناخية، في ظل توقعات بارتفاع تدريجي في درجات الحرارة خلال الأسابيع المقبلة.


