تستعد شركة مصر للفنادق لتنفيذ خطة تطوير شاملة لفندق “النيل ريتز كارلتون القاهرة”، بإجمالي استثمارات تصل إلى نحو 3 مليارات جنيه، بما يعادل قرابة 60 مليون دولار، في خطوة تستهدف رفع كفاءة أحد أبرز الفنادق الفاخرة المطلة على كورنيش النيل بوسط العاصمة المصرية.
ويأتي مشروع التطوير في إطار استراتيجية الشركة لتعزيز القدرة التنافسية للأصول الفندقية التابعة لها، ورفع مستوى الخدمات بما يتماشى مع المعايير العالمية لعلامة “ريتز كارلتون”، التي تتولى إدارة الفندق ضمن شبكة من أشهر العلامات الفندقية الفاخرة على مستوى العالم.
وكشف مسؤول بالشركة أن خطة التنفيذ تم تعديلها لتصبح أكثر سرعة وكفاءة، حيث تقرر اختصار البرنامج الزمني للمشروع إلى 12 شهراً فقط، بدلاً من 20 شهراً كانت مستهدفة في الخطة الأولية، وذلك في ظل معدلات الإشغال المرتفعة التي يشهدها الفندق خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن قرار تقليص مدة التنفيذ جاء بهدف الحفاظ على استمرارية التشغيل وعدم التأثير على النشاط الفندقي أو مستوى الخدمة المقدمة للنزلاء، مع تطبيق نظام عمل يضمن تنفيذ أعمال التطوير على مراحل مدروسة تقلل من أي تأثيرات تشغيلية.
وأشار المسؤول إلى أن الشركة تعاقدت مع مكتب استشاري أمريكي متخصص لإعداد نماذج وتصميمات تطوير الغرف الفندقية، تمهيداً لاعتمادها بشكل نهائي والبدء في أعمال التنفيذ، بما يضمن توافقها مع أحدث المواصفات العالمية في قطاع الضيافة الفاخرة.
وتستهدف أعمال التطوير رفع كفاءة الغرف والأجنحة الفندقية، وتحديث المرافق والخدمات الداخلية، إلى جانب تحسين البنية التشغيلية للفندق، بما يعزز من قدرته على المنافسة وجذب شريحة أكبر من السياحة الدولية رفيعة المستوى.
ويُعد فندق “النيل ريتز كارلتون القاهرة” واحداً من أعرق الفنادق في مصر، حيث تأسس عام 1959، ويتمتع بموقع استراتيجي على ضفاف النيل في قلب القاهرة، بالقرب من المتحف المصري ومقر جامعة الدول العربية، ما يمنحه قيمة سياحية وتاريخية مميزة.
ويضم الفندق 329 غرفة وجناحاً فاخراً، بالإضافة إلى قاعات كبرى للمؤتمرات والفعاليات، ما يجعله أحد أبرز مقاصد استضافة الاجتماعات الدولية والوفود الرسمية والفعاليات الكبرى في مصر.
وتستحوذ الشركة القابضة للسياحة والفنادق التابعة للدولة على نحو 50.7% من أسهم شركة مصر للفنادق المالكة، بينما يمتلك رجل الأعمال خالد عبد الله والمجموعات المرتبطة به نحو 26.4%، في حين يمتلك المستثمر نبيه زرقدي 10% من الأسهم، وتتداول النسبة المتبقية في البورصة المصرية.
وتأسست شركة مصر للفنادق عام 1955، وتم إدراجها في البورصة المصرية عام 1994، وتعمل في مجال الاستثمار السياحي والفندقي، بما يشمل إنشاء وإدارة وتشغيل الفنادق والمنتجعات والمنشآت السياحية والترفيهية.
ويأتي هذا المشروع في وقت تتوقع فيه مصر استقبال أعداد قياسية من السياح خلال العام الحالي، مدعومة بتحسن حركة السفر العالمية وتزايد الطلب على المقاصد السياحية الثقافية والتاريخية، مع ترقب لموسم الشتاء الذي يشهد عادة ذروة في معدلات الإشغال الفندقي.
ومن المتوقع أن يسهم تطوير الفندق في تعزيز موقع القاهرة على خريطة السياحة الفاخرة، ودعم خطط الدولة لزيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات الفندقية بما يتماشى مع خطط تنمية القطاع السياحي خلال السنوات المقبلة.


