تتجه الحكومة إلى زيادة واردات المنتجات البترولية خلال شهر يوليو المقبل بنسبة 10.5%، لتصل إلى نحو 1.05 مليون طن من السولار والبنزين والبوتاجاز، في إطار خطة تستهدف تأمين احتياجات السوق المحلية ومواكبة ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال موسم الصيف، بحسب مسؤول حكومي.
وأوضح المسؤول أن قرار زيادة الكميات المستوردة يأتي مدفوعًا بانخفاض أسعار المنتجات البترولية في الأسواق العالمية، إلى جانب توقعات بارتفاع الطلب المحلي، خاصة على البنزين، مع تزايد حركة السفر والتنقلات خلال الإجازات الصيفية.
وأشار إلى أن أسعار السولار شهدت تراجعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، إذ انخفض متوسط سعر الطن إلى نحو 910 دولارات، مقارنة بنحو 1300 دولار خلال فترة التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة، مع توقعات باستمرار تراجع الأسعار في ظل استقرار حركة الملاحة بمضيق هرمز وعودة المصافي العالمية للعمل بكامل طاقتها.
وأضاف أن خطة الاستيراد لشهر يوليو تتضمن استيراد نحو 600 ألف طن من السولار، مقارنة بـ550 ألف طن خلال يونيو، بزيادة تبلغ 9.1%، إلى جانب 250 ألف طن من البنزين مقابل 230 ألف طن في الشهر الجاري، بزيادة 8.7%، بالإضافة إلى 200 ألف طن من البوتاجاز مقابل 170 ألف طن، بنسبة زيادة تصل إلى 17.6%.
وتستهلك مصر سنويًا نحو 12 مليون طن من السولار، و6.7 مليون طن من البنزين، إضافة إلى 4.3 مليون طن من البوتاجاز، فيما يبلغ إجمالي استهلاك المنتجات البترولية نحو تريليون جنيه سنويًا، يخصص نحو 60% منه لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء.
ولفت المسؤول إلى أن متوسط استهلاك السوق المحلية من البنزين يرتفع خلال أشهر الصيف إلى ما بين 26 و27 ألف طن يوميًا، مقارنة بنحو 24 ألف طن في بقية أشهر العام، فيما تمثل الواردات نحو 26% من إجمالي احتياجات السوق من البنزين.
وفي الوقت نفسه، تواصل هيئة البترول تنفيذ خطتها لزيادة الإنتاج المحلي من الوقود عبر تطوير معامل التكرير، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض فاتورة الواردات.
وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أعلنت مؤخرًا الانتهاء من أعمال تطوير مجمع البنزين التابع لشركة القاهرة لتكرير البترول، على أن يسهم المشروع في إضافة نحو ألفي طن يوميًا من البنزين اعتبارًا من أغسطس المقبل، وهو ما من المتوقع أن يخفض فاتورة استيراد البنزين بنحو 70 مليون دولار شهريًا.
وتعتمد مصر على ثمانية معامل تكرير رئيسية تصل طاقتها الإنتاجية إلى نحو 34 مليون طن سنويًا، من أبرزها مجمع المصرية للتكرير بمسطرد، ومعمل ميدور بالإسكندرية، إلى جانب معامل السويس والنصر والقاهرة، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز الاكتفاء من المنتجات البترولية وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.


