تسابق الحكومة المصرية الزمن للانتهاء من تنفيذ وتشغيل مشروع توسعات ميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة قبل نهاية ديسمبر المقبل، باستثمارات تصل إلى 457 مليون دولار، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات الدولة في تخزين وتداول النفط الخام والمنتجات البترولية، ودعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
وبحسب مسؤول حكومي، فإن المشروع الذي تنفذه شركة “ويبكو” بالتعاون مع شركة “الفجيرة” الإماراتية، سيرفع الطاقة التخزينية للميناء إلى 5.3 مليون برميل من النفط الخام، مقارنة بنحو 2.5 مليون برميل حاليًا، بزيادة تتجاوز 112%.
وأوضح المسؤول أن المشروع يشمل تنفيذ توسعات متكاملة في المنطقتين الشمالية والجنوبية للميناء، حيث تبلغ استثمارات المنطقة الشمالية نحو 122 مليون دولار، فيما تصل تكلفة توسعات المنطقة الجنوبية إلى 335 مليون دولار، بما يعزز كفاءة البنية التحتية للميناء ويرفع قدراته التشغيلية.
ومن المقرر استغلال السعات التخزينية الجديدة لإنشاء منطقة لوجستية متخصصة في استقبال وتخزين شحنات النفط الخام والمنتجات البترولية، بما يوفر خدمات للشركات العالمية العاملة في تجارة الطاقة، ويعزز حركة التداول عبر البحر المتوسط.
ويأتي المشروع ضمن خطة الدولة لتطوير البنية التحتية لقطاع البترول، وذلك عقب توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون مع إمارة الفجيرة خلال أكتوبر الماضي، تضمنت تأسيس شركة مساهمة مصرية لإنشاء منطقة لوجستية لتخزين وتداول النفط الخام والمنتجات البترولية بمنطقة العلمين، إلى جانب توقيع اتفاقيات لتخزين النفط الخام وتوريد المنتجات البترولية لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول.
وأكد المسؤول أن أعمال التطوير تشمل أيضًا إنشاء منطقة متكاملة لتخزين وشحن المنتجات البترولية في المنطقة الجنوبية للميناء بطاقة تخزينية تبلغ 130 ألف طن، تنفذ على مرحلتين، وتضم مستودعات مخصصة لتخزين السولار والبنزين ووقود الطائرات، بما يدعم احتياجات السوق المحلية ويعزز خدمات التصدير وإعادة التصدير.
وأشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع الطاقة التخزينية لميناء الحمراء بحلول عام 2030 إلى نحو 20 مليون برميل من النفط الخام، بالإضافة إلى 400 ألف طن من المنتجات البترولية، في إطار استراتيجية تستهدف تحويل الميناء إلى أحد أهم مراكز تداول الطاقة في منطقة البحر المتوسط.
ويعد ميناء الحمراء البترولي من الركائز الأساسية للبنية التحتية لقطاع الطاقة في مصر، بفضل موقعه الاستراتيجي على ساحل البحر المتوسط بالقرب من مدينة العلمين الجديدة، وهو ما يمنحه ميزة تنافسية لدعم حركة تجارة النفط وربط الإنتاج المحلي بالأسواق الإقليمية والعالمية، بما يعزز مكانة مصر كمحور إقليمي لتداول الطاقة.


