واصلت أسعار الذهب في السوق المحلية تسجيل مستويات قياسية خلال تعاملات اليوم، مدعومة بالارتفاع غير المسبوق في سعر الأوقية بالبورصات العالمية، في ظل زيادة الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة وسط استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار مختلف الأعيرة في السوق المصرية.
وسجلت أسعار الذهب في مصر المستويات التالية:
عيار 24: 6754 جنيهًا للجرام.
عيار 21: 5910 جنيهًا للجرام، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية.
عيار 18: 5066 جنيهًا للجرام.
عيار 14: 3940 جنيهًا للجرام.
كما بلغ سعر الجنيه الذهب 47280 جنيهًا، ويزن 8 جرامات من عيار 21، فيما سجلت الأوقية العالمية 4174 دولارًا أمريكيًا.
ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بمجموعة من العوامل الاقتصادية العالمية، في مقدمتها استمرار البنوك المركزية في زيادة مشترياتها من الذهب بهدف تعزيز احتياطياتها وتنويع أصولها، إلى جانب تباطؤ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تشديد السياسة النقدية، وهو ما عزز التوقعات باستمرار جاذبية المعدن الأصفر كأداة للتحوط وحفظ القيمة.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، في زيادة إقبال المستثمرين على الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأكثر استقرارًا في أوقات الأزمات، الأمر الذي دفع الأوقية إلى مستويات تاريخية وانعكس بصورة مباشرة على الأسعار في السوق المصرية.
ويرى محللون أن استمرار الطلب الاستثماري القوي على الذهب، بالتزامن مع توجهات البنوك المركزية العالمية والسياسات النقدية الأمريكية، قد يدعم بقاء الأسعار عند مستوياتها المرتفعة خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات تسجيل قمم جديدة إذا استمرت العوامل الحالية، بينما قد تشهد الأسواق عمليات تصحيح محدودة في حال انحسار التوترات أو تغير توجهات السياسة النقدية العالمية.


