شهدت مراسم افتتاح وتدشين مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة المصرية «الأوكتاجون» بالعاصمة الإدارية الجديدة، تكريمًا خاصًا للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وذلك في لفتة حملت دلالات وطنية، خلال فعاليات الاحتفال التي أقيمت بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدد من قادة ورؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين.
وجاء التكريم ضمن الفعاليات الرسمية للاحتفال بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، الذي يمثل أحد أكبر المشروعات العسكرية والاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تضمن الحفل استعراضًا لمحطات مهمة في تاريخ الدولة المصرية، ودور مؤسساتها الوطنية في الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها عبر العقود.
وعكس التكريم تقديرًا للدور الذي قامت به القوات المسلحة المصرية في مختلف المراحل التاريخية، باعتبارها الركيزة الأساسية لحماية الدولة والحفاظ على مؤسساتها، كما حمل رسالة تؤكد أهمية توثيق المحطات الوطنية التي أسهمت في دعم الأمن القومي المصري.
وشهدت فعاليات الافتتاح عرضًا تناول مسيرة تطور القوات المسلحة المصرية، وما شهدته من تحديث مستمر في منظوماتها القتالية والتكنولوجية، إلى جانب استعراض جهود الدولة في بناء قدراتها الدفاعية، بما يواكب التطورات المتلاحقة في مجالات القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات.
ويأتي هذا التكريم بالتزامن مع افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد «الأوكتاجون»، الذي يمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، ويعكس رؤية الدولة المصرية في تطوير مؤسساتها العسكرية، والاعتماد على أحدث وسائل التكنولوجيا والاتصالات والذكاء الاصطناعي لدعم عملية اتخاذ القرار وتعزيز جاهزية القوات المسلحة.
ويضم مقر القيادة الاستراتيجية عددًا من المراكز المتخصصة التي تعمل في إطار منظومة متكاملة لإدارة العمليات والأزمات، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات، وتحقيق أعلى درجات التنسيق بين مختلف الجهات، ورفع كفاءة الاستجابة لمختلف المواقف الطارئة، بما يعزز منظومة الأمن القومي المصري.
كما يوفر المقر بنية تكنولوجية متقدمة تعتمد على أنظمة اتصالات مؤمنة بالكامل، بما يتيح إدارة العمليات بكفاءة عالية، ويؤمن حماية البيانات والمعلومات الاستراتيجية، في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة قيادة حديثة تواكب أحدث المعايير العالمية.
وشهد حفل الافتتاح حضورًا رسميًا رفيع المستوى، ضم عددًا من قادة ورؤساء الدول والحكومات، إلى جانب كبار رجال الدولة وقادة القوات المسلحة، في حدث يعكس المكانة الإقليمية والدولية لمصر، ويؤكد اهتمامها المستمر بتطوير قدراتها الدفاعية وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار.
وأكدت فعاليات الحفل أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ رؤية استراتيجية شاملة تستهدف بناء مؤسسات قوية وحديثة، قادرة على التعامل مع مختلف التحديات، مع الاستفادة من الخبرات الوطنية المتراكمة، والحفاظ على الإرث المؤسسي للدولة، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة ويعزز الأمن القومي.
ويعد افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد إضافة مهمة إلى سلسلة المشروعات القومية التي تنفذها الدولة في مختلف المجالات، ويعكس حرص القيادة السياسية على امتلاك منظومة متطورة للقيادة والسيطرة، قادرة على دعم متخذ القرار، وتحقيق التكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، بما يضمن حماية مقدرات الوطن وتعزيز قدرته على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
ويؤكد التكريم الخاص للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك خلال هذه المناسبة الوطنية أن الاحتفال لم يقتصر على تدشين صرح استراتيجي جديد، بل حمل أيضًا رسائل تقدير لتاريخ الدولة ومؤسساتها، في إطار رؤية تستند إلى استمرارية البناء، والحفاظ على قوة الدولة، وتعزيز قدراتها في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.


