شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، ختام فعاليات افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بتفقد مركز عمليات القوات المسلحة، والاطلاع على آليات عمله واستعدادات القوات، في إطار حرص الدولة على متابعة جاهزية منظومة القيادة والسيطرة وتعزيز كفاءتها وفق أحدث النظم التكنولوجية.
واستهل الرئيس السيسي جولته داخل مركز عمليات القوات المسلحة بالاستماع إلى شرح تفصيلي قدمه رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، تناول مهام المركز، وآليات إدارة العمليات، ومنظومة المتابعة والسيطرة، ودوره في دعم عملية اتخاذ القرار، إلى جانب التنسيق بين مختلف الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية، بما يضمن سرعة الاستجابة لمختلف المواقف والسيناريوهات المحتملة.
كما تابع الرئيس السيسي جاهزية العناصر المناوبة داخل المركز، واطلع على مستوى الاستعداد القتالي والعملياتي، واستمع إلى شرح حول أساليب العمل المتبعة داخل غرف العمليات، وآليات الربط بين مختلف تشكيلات القوات المسلحة، بما يحقق أعلى درجات الكفاءة في إدارة المهام والعمليات، ويعزز قدرة القوات المسلحة على تنفيذ واجباتها في حماية الأمن القومي المصري.
وأكدت الجولة ما وصلت إليه القوات المسلحة من تطور في منظومة القيادة والسيطرة، من خلال الاعتماد على أحدث وسائل الاتصالات ونظم تبادل المعلومات والتحليل اللحظي للبيانات، بما يسهم في سرعة اتخاذ القرار، ورفع كفاءة إدارة الأزمات والطوارئ، في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات وتحديات متسارعة.
ويأتي تفقد مركز العمليات ضمن فعاليات افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة المصرية، الذي يمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، ويعد أكبر مجمع للقيادة الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يضم عددًا من المراكز المتخصصة التي تعمل وفق منظومة رقمية متكاملة، تربط مختلف مؤسسات الدولة بأحدث تقنيات الاتصالات والذكاء الاصطناعي.
وعقب انتهاء الجولة، التقط الرئيس عبد الفتاح السيسي عددًا من الصور التذكارية التي وثقت هذه المناسبة الوطنية، حيث جمعته صورة بالسيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، إلى جانب كبار رجال الدولة وقادة القوات المسلحة، في مشهد عكس وحدة مؤسسات الدولة وتكامل أدوارها في دعم مسيرة التنمية وحماية مقدرات الوطن.
كما التقط الرئيس صورة تذكارية أخرى مع ممثلين عن مختلف فئات الشعب المصري، في رسالة تؤكد أن بناء الدولة الحديثة يعتمد على تلاحم القيادة والشعب، وأن الإنجازات الوطنية هي ثمرة جهود جميع أبناء الوطن في مختلف المجالات.
وشهدت الفعاليات أيضًا صورة تذكارية للرئيس السيسي مع قادة القوات المسلحة، تقديرًا لدورهم في حماية الأمن القومي، وتعزيز جاهزية القوات المسلحة، ودعم جهود الدولة في الحفاظ على أمنها واستقرارها.
وفي أجواء احتفالية مميزة، شهد الرئيس والسيدة قرينته فقرة موسيقية قدمتها الأوركسترا والكورال، تزامنًا مع إضاءة “المثمنات” داخل مقر القيادة الاستراتيجية، في لوحة بصرية وفنية عكست رمزية المناسبة، وجسدت ما وصلت إليه الدولة المصرية من تطور في تنفيذ الفعاليات الوطنية الكبرى.
كما تضمنت الاحتفالية فقرة غنائية قدمتها إحدى الفنانات المصريات، عبّرت من خلالها عن قيم الانتماء والفخر بالوطن، وسط تفاعل الحضور من كبار المسؤولين والضيوف المشاركين في مراسم الافتتاح.
واختتمت الفعاليات بعرض مبهر للطائرات المسيّرة “الدرون”، التي حلقت في سماء العاصمة الإدارية الجديدة لتشكل عبارة **”تحيا شعوب العالم المُحبة للسلام”**، في رسالة حملت تأكيدًا على النهج المصري الداعم للسلام والاستقرار، وحرص الدولة على تعزيز قيم التعايش والتعاون بين الشعوب.
وفي ختام الاحتفال، عُزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، إيذانًا بانتهاء مراسم افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد، في مشهد جسّد أهمية هذا الصرح الوطني، الذي يمثل إضافة نوعية لقدرات الدولة في مجالات القيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، ويعكس رؤية مصر لبناء مؤسسات حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، بما يعزز قدرتها على حماية أمنها القومي، ودعم مسيرة التنمية، وترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية.



