واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية تسجيل مكاسب قوية خلال الأسبوع الماضي، مدعومة بالارتفاعات القياسية في الأسواق العالمية، في ظل تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية عقب صدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤًا في سوق العمل بالولايات المتحدة، ما عزز الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.
وسجل سعر جرام الذهب
عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 5925 جنيهًا خلال تعاملات اليوم السبت، فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 6771 جنيهًا ، وسجل عيار 18 حوالي 5078 جنيهًا ، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 47400 جنيه .
وعلى المستوى العالمي، ارتفع سعر أوقية الذهب من 4016.96 دولارًا في نهاية يونيو إلى 4176.17 دولارًا بنهاية تعاملات الأسبوع، محققًا مكاسب تجاوزت 159 دولارًا بنسبة تقارب 4%، في واحدة من أقوى موجات الصعود خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن بيانات التوظيف الأمريكية جاءت أقل من توقعات الأسواق، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت 110 آلاف وظيفة ، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى تخفيف وتيرة التشديد النقدي، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار الذهب.
وأشار إلى أن السوق المحلية حافظت على استقرارها رغم الارتفاعات، مؤكدًا أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل ظلت ضمن الحدود الطبيعية، بما يعكس توازنًا في حركة التسعير دون وجود اختلالات أو تشوهات بالسوق.
وأضاف أن تحركات سعر الدولار أمام الجنيه المصري كانت محدودة خلال الأسبوع، حيث تراجع من 49.57 جنيهًا إلى 49.14 جنيهًا، وهو ما يؤكد أن الزيادة في أسعار الذهب محليًا جاءت نتيجة الصعود العالمي، وليس بسبب تغيرات في سعر الصرف.
ولفت إلى أن تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، إلى جانب استمرار البنوك المركزية حول العالم في زيادة احتياطياتها من الذهب، وفر دعمًا إضافيًا لأسعار المعدن النفيس، كما ساهمت توقعات تباطؤ التضخم وتحسن الأوضاع التجارية العالمية في تعزيز ثقة المستثمرين.
وتوقع إمبابي استمرار الاتجاه الصاعد للذهب خلال الفترة المقبلة، موضحًا أنه في حال استمرار ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية وتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة، فقد يصل سعر عيار 21 إلى مستوى 6000 جنيه للجرام ، بينما قد تتحرك الأسعار في نطاق يتراوح بين 5900 و5950 جنيهًا إذا استقرت المؤشرات الاقتصادية، مع احتمالية تراجعها إلى حدود 5800 جنيه فقط في حال عودة الضغوط التضخمية وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية.
وأكد أن الذهب سيظل أحد أبرز أدوات التحوط وحفظ القيمة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.


