أشادت منصة “بيزنس إنسايدر إفريقيا” بالنجاحات التي حققتها مصر في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع المنسوجات، مؤكدة أن الدولة أصبحت واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في القارة الإفريقية بفضل موقعها الاستراتيجي، واتفاقياتها التجارية الواسعة، وتطور بنيتها التحتية، وهو ما انعكس في تدفق استثمارات جديدة من عدد من كبرى الدول الصناعية إلى منطقة غرب القنطرة الصناعية.
وأوضحت المنصة أن منطقة غرب القنطرة الصناعية تشهد طفرة ملحوظة في جذب الشركات العالمية العاملة في صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، حيث أطلقت شركات من الصين وتركيا وكوريا الجنوبية وألمانيا واليونان وباكستان مشروعات إنتاجية جديدة، في مؤشر يعكس ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار المصري، وقدرته على دعم الصناعات التصديرية ذات القيمة المضافة.
وأضافت أن المنطقة سجلت مؤخرًا دخول أول استثمار هندي في قطاع المنسوجات بقيمة 20 مليون دولار، وهو ما يمثل خطوة جديدة نحو تنويع جنسيات المستثمرين، وتعزيز مكانة مصر كمركز صناعي يخدم الأسواق الإقليمية والعالمية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد من الشركات الدولية بالاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها الدولة.
وأكدت المنصة أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر يمثل أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات الأجنبية، إذ تقع عند ملتقى ثلاث قارات، وتتمتع بإطلالة مباشرة على البحرين الأحمر والمتوسط، فضلًا عن مرور أحد أهم الممرات الملاحية العالمية عبر قناة السويس، ما يمنح المستثمرين ميزة تنافسية كبيرة في عمليات النقل والشحن والوصول السريع إلى الأسواق الخارجية.
وأشارت إلى أن قرب منطقة غرب القنطرة من قناة السويس يسهم في تقليل تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، ويمنح الشركات العاملة بها فرصة أكبر لتعزيز صادراتها إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية والشرق أوسطية، مستفيدة من شبكة الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بعدد كبير من التكتلات الاقتصادية، وهو ما يجعلها بوابة رئيسية للوصول إلى مئات الملايين من المستهلكين.
ولفت التقرير إلى أن الاقتصاد المصري، باعتباره أحد أكبر اقتصادات القارة الإفريقية، يوفر سوقًا محلية واسعة، إلى جانب بيئة أعمال تتطور باستمرار من خلال الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين البنية التحتية، والتوسع في إنشاء المناطق الصناعية والموانئ وشبكات الطرق، بما يدعم جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية.
وأكدت المنصة أن قطاع المنسوجات يعد من القطاعات الواعدة التي تحظى باهتمام كبير من الحكومة المصرية، لما يمتلكه من فرص للنمو وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل، مشيرة إلى أن الدولة تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة، تشمل تيسير إجراءات تأسيس الشركات، وتطوير المرافق، وتقديم حوافز للمستثمرين، بما يعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
ويرى خبراء أن تزايد الاستثمارات الأجنبية في قطاع المنسوجات يعكس نجاح السياسات الحكومية الرامية إلى توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي، خاصة أن هذه المشروعات تسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة، ورفع كفاءة العمالة، وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
كما تسهم الاستثمارات الجديدة في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب دعم الصناعات المغذية، وزيادة معدلات الإنتاج، وتعزيز القدرة التصديرية للمنتجات المصرية، وهو ما يتماشى مع استراتيجية الدولة لزيادة الصادرات الصناعية ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
ويؤكد استمرار تدفق الاستثمارات العالمية إلى منطقة غرب القنطرة أن مصر أصبحت وجهة مفضلة للشركات الدولية الراغبة في التوسع داخل الأسواق الإقليمية، مستفيدة من الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتطور البنية التحتية، والموقع الجغرافي الفريد، فضلًا عن شبكة الاتفاقيات التجارية التي تمنح المنتجات المصنعة في مصر ميزة تنافسية في العديد من الأسواق.
ويعزز هذا الزخم الاستثماري مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة والتصدير في إفريقيا والشرق الأوسط، ويدعم خطط الدولة لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في التنمية الاقتصادية، وتحقيق نمو مستدام قائم على الإنتاج والتصنيع والتصدير، بما يرسخ موقعها بين أكبر الاقتصادات الصاعدة في القارة الإفريقية.


