لا تزال صفقة بيع مقاتلات إف-35 الأمريكية إلى تركيا تواجه عقبات كبيرة داخل الكونجرس الأمريكي، في ظل استمرار تمسك عدد من كبار المشرعين بضرورة تخلي أنقرة عن منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 قبل بحث أي تغيير في الموقف الأمريكي.
وبحسب ما نقلته صحيفة كاثيميريني اليونانية عن ثلاثة أعضاء في الكونجرس مطلعين على الملف، فإن امتلاك تركيا لمنظومة إس-400 يمثل الشرط الأساسي لإعادة النظر في إمكانية استئناف التعاون الدفاعي الكامل بين واشنطن وأنقرة، بما في ذلك إعادة إدماجها في برنامج المقاتلات الشبح إف-35.
وجاءت هذه التصريحات بعد تقارير أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى، عقب قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، استعدادًا لمراجعة العقوبات المفروضة على تركيا بموجب قانون CAATSA ، إذا توافرت ظروف معينة.
وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم ريش ، أن منظومة إس-400 ما زالت تمثل العقبة الرئيسية أمام تطوير العلاقات الدفاعية بين البلدين، معربًا عن أمله في أن تتخذ تركيا قرارًا بالتخلي عنها بما يسمح بفتح صفحة جديدة في التعاون العسكري.
من جانبه، جدد السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين رفضه القاطع لأي خطوة تسمح ببيع مقاتلات إف-35 إلى تركيا، معتبرًا أن استمرار تشغيل منظومة الدفاع الروسية يشكل تهديدًا مباشرًا لتكنولوجيا الطائرة الأمريكية المتقدمة، كما رأى أن أي محاولة لتجاوز القيود الحالية تمثل مخالفة واضحة للقانون الأمريكي.
وأوضح فان هولين أن التشريعات الأمريكية تمنع مشاركة تركيا في برنامج إف-35 طالما تحتفظ بمنظومة إس-400، مؤكدًا أن هذا الموقف يحظى بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الكونجرس.
وفي السياق نفسه، تصاعدت التحركات داخل مجلس النواب الأمريكي لعرقلة أي تغيير في السياسة الحالية تجاه أنقرة، حيث وقّع 18 نائبًا ديمقراطيًا، بقيادة النائبة دينا تيتوس ، رسالة تطالب برفض إعادة تركيا إلى برنامج إف-35 .
كما يقود النائب الجمهوري مايك لولر تحالفًا يضم أعضاء من الحزبين يعارض ليس فقط بيع المقاتلات الأمريكية لتركيا، بل أيضًا تصدير المحركات الأمريكية الخاصة بمشروع المقاتلة التركية “كان” .
وأكد لولر أن استمرار القيود يخدم الأمن القومي الأمريكي ويحمي التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، مشددًا على أن رفع الحظر لن يكون مطروحًا ما دامت تركيا تحتفظ بمنظومة إس-400 الروسية، التزامًا بالقوانين الأمريكية المعمول بها.


