في خطوة تعكس استمرار ثقة المؤسسات المالية الدولية في قطاع الطاقة المصري، نجحت شركة “شيرون فاينانس ليمتد” التابعة لشركة “شيرون للطاقة” في تأمين تمويل بقيمة 550 مليون دولار من تحالف يضم عدداً من البنوك الخليجية والدولية، وذلك لدعم خطط تطوير حقول الغاز الطبيعي في مصر وإعادة هيكلة التزاماتها التمويلية.
ووفقاً لمعلومات متداولة من مصادر مطلعة، شارك في ترتيب التمويل عدد من البنوك الإقليمية والدولية، من بينها: HSBC، والمشرق، وأبوظبي الأول، والأهلي الكويتي، وABC، وأبوظبي التجاري، والكويت الوطني، والإمارات دبي الوطني، وموريشيوس التجاري.
ويُعد هذا التمويل من أكبر الصفقات التمويلية الموجهة لقطاع الطاقة خلال الفترة الأخيرة، حيث سيتم توجيه جزء من حصيلته إلى تمويل الأنشطة التشغيلية وتطوير ثلاثة امتيازات لإنتاج الغاز الطبيعي داخل مصر، إلى جانب إعادة تمويل ديون قائمة مع تمديد آجال استحقاقها لمدة خمس سنوات، بما يعزز المركز المالي للشركة ويدعم خططها التوسعية.
وتُعد “شيرون بتروليوم”، التي كانت تُعرف سابقاً باسم “بيكو للبترول”، واحدة من أبرز الشركات العاملة في قطاع الاستكشاف والإنتاج في مصر، بعدما استحوذت على امتيازات مهمة، من بينها امتياز “غرب البرلس” بالبحر المتوسط، بالإضافة إلى أصول شركة “شل” في الصحراء الغربية، ما جعلها ضمن أكبر الشركات المشغلة لأنشطة النفط والغاز في السوق المصرية.
وتواصل الشركة تعزيز حضورها في مصر، التي تمثل السوق الرئيسية لعملياتها، بالتوازي مع خطط تستهدف التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي وتنويع محفظة أصولها على المستوى الإقليمي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ استراتيجية لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي، تستهدف رفع الإنتاج المحلي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 3.8 مليار قدم مكعب يومياً حالياً، من خلال تسريع تنمية الاكتشافات الجديدة وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف.
كما تستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية حفر 14 بئراً استكشافية جديدة في البحر المتوسط خلال عام 2026 لتقييم احتياطيات تُقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بالتزامن مع العمل على جذب استثمارات أجنبية مباشرة للقطاع بقيمة 6.2 مليار دولار خلال العام المالي 2026/2027.


