في تحرك يعكس توجه الدولة نحو تحديث منظومة النقد وتحسين كفاءة التداول اليومي، كشف جمال حسين عن تفاصيل خطة طموحة لتطوير العملات المعدنية في مصر، تتضمن طرح كميات مضاعفة من الجنيه المعدني، إلى جانب الاستعداد لإصدار فئة جديدة بقيمة 2 جنيه خلال العام المالي 2026/2027.
مضاعفة المعروض لحل أزمة “الفكة”
أكد رئيس مصلحة الخزانة العامة وسك العملة أن الخطة تستهدف مضاعفة كميات الجنيه المعدني المطروحة مقارنة بالمعدلات الحالية، بما يسهم في تعزيز توافر العملات الصغيرة داخل السوق، وتسهيل المعاملات اليومية للمواطنين والأنشطة التجارية.
توزيع واسع عبر البنوك والمترو والأسواق
أوضح “حسين” أن العملات الجديدة سيتم ضخها عبر قنوات متعددة، تشمل:
البنوك العاملة في السوق
البنك المركزي المصري
سلاسل التجزئة والسوبر ماركت
المحلات الكبرى
محطات مترو الأنفاق
منافذ مصلحة الخزانة
كما سيتم إتاحتها لسائقي وسائل النقل العام وأصحاب المحلات الصغيرة، في خطوة تستهدف القضاء على أزمة نقص “الفكة” في التعاملات اليومية.
فئة 2 جنيه تدخل الخدمة قريبًا
وكشف رئيس المصلحة عن خطة لطرح عملة معدنية جديدة من فئة 2 جنيه خلال الربع الأول من العام المالي 2026/2027، ضمن توجه لتطوير هيكل الفئات النقدية، بما يسهل عمليات التداول ويخفف الضغط على الفئات الصغيرة.
وشدد على أن هذه الخطوة لا تعني إلغاء أي فئة حالية، بل تأتي لدعم منظومة الدفع النقدي وتحقيق مرونة أكبر في التعاملات.
عمر افتراضي يصل إلى 30 عامًا
وفيما يتعلق بالمواصفات الفنية، أكد أن العملات الجديدة ستتمتع بعمر افتراضي يتراوح بين 25 و30 عامًا، بفضل استخدام سبائك معدنية حديثة أكثر مقاومة للتآكل والتلف، ما يضمن استدامة استخدامها وتقليل تكاليف الاستبدال.
رؤية متكاملة لتطوير النقد في مصر
أشار “حسين” إلى أن مصلحة الخزانة تعمل وفق رؤية متكاملة توازن بين الجوانب الاقتصادية والفنية، بهدف توفير العملات المعدنية بالكميات المناسبة، ورفع جودة “الفكة”، بما يتماشى مع تطور النشاط الاقتصادي وزيادة حجم التعاملات اليومية.
الخلاصة:
تمضي مصر بخطى متسارعة نحو تحديث منظومة العملات المعدنية، عبر مضاعفة المعروض، وتوسيع قنوات التوزيع، وطرح فئات جديدة، في إطار خطة شاملة تستهدف إنهاء أزمة “الفكة” وتعزيز كفاءة السوق النقدي.


