أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تمضي في تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى في قطاع الطاقة، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية لإنتاج الكهرباء، باعتبارها خطوة هيكلية مهمة تسهم في تعزيز أمن الطاقة وتوفير العملة الصعبة على المدى الطويل، حيث من المتوقع أن توفر ما يقرب من 2.5 إلى 3 مليارات دولار سنويًا.
جاء ذلك خلال كلمته أمام مجلس النواب، حيث أشار إلى أن هذه المؤشرات، وغيرها من الإصلاحات الجارية، تعكس مرحلة من التعافي الاقتصادي والإصلاح الهيكلي، مرجحًا أن استمرارها بنفس الوتيرة، مع تحسن واستقرار الأوضاع الجيوسياسية، سيخلق بيئة داعمة لانطلاقة اقتصادية مرتقبة.
أزمة ممتدة وتخطيط بالسيناريوهات
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تتعامل مع الأزمة الحالية باعتبارها أزمة ممتدة، يصعب تحديد موعد انتهائها في ظل تعقيد وتشابك الأوضاع الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن انتهاءها لا يعني بالضرورة زوال آثارها، التي قد تستمر لفترة تمتد حتى نهاية العام الجاري على الأقل.
وأضاف أن الحكومة أعدت مجموعة متكاملة من السيناريوهات للتعامل مع مختلف الاحتمالات، سواء في حال استمرار التصعيد أو التوجه نحو التهدئة، بما يضمن جاهزية الدولة للتحرك بمرونة وكفاءة، والحفاظ على استقرار الأوضاع الداخلية وصون مصالح المواطنين.
إشادات دولية بالإصلاحات المصرية
وكشف مدبولي عن إشادات دولية بالسياسات الاقتصادية المصرية خلال الأزمة، حيث وصف مسؤولو صندوق النقد الدولي مصر بأنها “نموذج للإجراءات المسؤولة وقت الأزمات”، مشيرين إلى أن الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الهوامش المالية مكّنا الدولة من التعامل بشكل أفضل مع الصدمات الخارجية.
كما أوضح أن وكالة ستاندرد آند بورز ثبتت التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند مستوى “B/B” على المدى الطويل والقصير مع نظرة مستقبلية مستقرة، مرجعة ذلك إلى التوازن بين آفاق النمو الاقتصادي وزخم الإصلاحات في مواجهة المخاطر الناتجة عن الصراع الإقليمي.
وفي السياق ذاته، أكدت وكالة فيتش العالمية أن مصر تحتل المرتبة الثالثة بين 18 سوقًا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة 27 عالميًا بين 202 سوق من حيث انفتاح الاستثمار، متوقعة أن يسهم استمرار مرونة سعر الصرف في جذب استثمارات أجنبية مباشرة كبيرة خلال المدى القصير إلى المتوسط.
مسار إصلاح مستمر وثقة دولية
واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تعكس ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المصري، وفي قدرته على الاستمرار في مسار الإصلاح والتعافي، رغم التحديات الإقليمية والعالمية، مشددًا على أن الدولة ماضية في تنفيذ خططها الاستراتيجية لتحقيق الاستقرار والنمو المستدام.


