في إطار إحكام السيطرة على منظومة التقييم وضمان تحقيق العدالة والشفافية بين الطلاب، أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني حزمة من التوجيهات الحاسمة لجميع المديريات التعليمية، بشأن ضوابط امتحانات الفصل الدراسي الثاني وآليات التقييم، بما يعزز جودة العملية التعليمية ويقضي على أي عشوائية في إعداد الاختبارات أو رصد الدرجات.
تفاصيل القرارات:
وشددت الوزارة على ضرورة الالتزام الكامل بالمواصفات الفنية للورقة الامتحانية المعتمدة من المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، مع التأكيد على أن تكون الأسئلة من داخل المنهج الدراسي المقرر، وتحديدًا من الكتاب المدرسي وكتيب التقييمات، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب
وألزمت التعليم واضعي الامتحانات بإعداد ثلاثة نماذج امتحانية مختلفة لكل مادة لصفوف النقل، على أن تكون متساوية في الوزن النسبي ومستوى الصعوبة، بهدف الحد من فرص الغش وتحقيق أعلى درجات الانضباط داخل اللجان.
كما أكدت الوزارة حظر تضمين أسئلة متحررة المحتوى في امتحانات المرحلتين الابتدائية والإعدادية، في خطوة تستهدف الحفاظ على وضوح المعايير وتوحيد أساليب التقييم.
رقابة مشددة على أعمال السنة:
وأوضحت أن مدير عام التعليم العام بكل مديرية يتحمل المسؤولية الكاملة عن متابعة أعمال التوجيه الفني، مع التشديد على مراجعة درجات أعمال السنة بدقة، ومطابقتها مع نتائج الاختبارات الشهرية والتقييمات، لضمان النزاهة وتحقيق العدالة بين الطلاب.
ضوابط النجاح والمواد الأساسية:
وفيما يتعلق بمادة التربية الدينية، شددت الوزارة على اعتبارها مادة أساسية للنجاح، حيث يشترط حصول الطالب على 70% على الأقل من درجتها، دون أن تُضاف للمجموع الكلي، وفقًا للقرار الوزاري رقم 231 لسنة 2025.
كما أقرت اشتراط حضور تلاميذ الصفين الأول والثاني الابتدائي بنسبة لا تقل عن 60%، مع ضرورة اجتياز التقييمات المقررة، وإلا لن يتم نقل التلميذ للصف الأعلى إلا بعد اجتياز برنامج علاجي خاص.
برامج علاجية حتى أغسطس:
وفي خطوة لدعم الطلاب المتعثرين، قررت الوزارة تنفيذ برامج علاجية لجميع صفوف المرحلة الابتدائية عقب انتهاء امتحانات النقل مباشرة، على أن تستمر حتى 31 أغسطس 2026، تحت إشراف التوجيه المختص، مع إلزام المدارس بإخطار أولياء الأمور بنتائج هذه البرامج ومدى اجتياز أبنائهم لها.
تعكس هذه القرارات توجهًا واضحًا من وزارة التربية والتعليم نحو بناء منظومة تقييم أكثر انضباطًا وشفافية، تستهدف في المقام الأول مصلحة الطالب، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، بما يواكب خطط تطوير التعليم في مصر.


