أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن التطورات الجيوسياسية المتسارعة وتداعيات الصراعات في المنطقة انعكست بشكل مباشر على حالة الاقتصاد العالمي، وما يصاحبها من تقلبات حادة في أسعار التجارة والسلع والخدمات الاستراتيجية وتكلفة التمويل، مشيرًا إلى أن حالة عدم اليقين أصبحت سمة رئيسية للمشهد الاقتصادي الدولي.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار حنفي جبالي، لمناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027.
وأوضح وزير المالية أن الحكومة تتحرك بشكل سريع واستباقي للتعامل مع هذه التحديات، من خلال تأمين توافر السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي دون انقطاع أو اضطراب.
وأضاف كجوك أن الحكومة اتخذت بالفعل حزمة من الإجراءات، في مقدمتها ترشيد الإنفاق العام وقصره على الاحتياجات الضرورية فقط، إلى جانب إصدار قرارات بخفض استهلاك الطاقة داخل أجهزة الدولة، وتأجيل بعض المشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وكشف الوزير عن عدد من المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري، حيث سجل معدل النمو أكثر من 5.3%، وارتفعت الصادرات البترولية بنسبة 16%، فيما قفزت التحويلات بنسبة 30%، وزادت إيرادات السياحة بنحو 17%.
وأشار إلى أن الاستثمار الخاص واصل نموه القوي ليسجل معدلات تقترب من 50% خلال النصف الأول من العام، ليقود النشاط الاستثماري في مصر للعام الثاني على التوالي.
وفيما يخص الاحتياطي النقدي، أوضح كجوك أنه بلغ 53 مليار دولار، وهو الأعلى منذ بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي، كما ارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بأكثر من 9 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام بمعدل نمو 53%.
وأكد الوزير تراجع العجز الكلي إلى 5.2% خلال أول 9 أشهر، لافتًا إلى أن إجمالي الإيرادات العامة تجاوز 1.417 تريليون جنيه، ما أتاح توجيه 163 مليار جنيه لقطاع الصحة، و150 مليار جنيه للتعليم، و35 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية مثل “تكافل وكرامة”، بالإضافة إلى أكثر من 214 مليار جنيه استثمارات ممولة من الخزانة لدعم البنية التحتية واستكمال المرحلة الأولى من مبادرة “حياة كريمة”.


