في خطوة تشريعية طال انتظارها، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين، تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب، وذلك في إطار توجه الدولة لتحديث المنظومة القانونية المنظمة لشؤون الأسرة وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
ويستهدف مشروع القانون وضع إطار موحد ينظم قضايا الأحوال الشخصية للمسيحيين، مع مراعاة الخصوصية العقائدية لكل طائفة، حيث تسري أحكامه على أتباع الطوائف المختلفة، من بينها الأقباط الأرثوذكس، والروم الأرثوذكس، والسريان والأرمن الأرثوذكس، إلى جانب الكاثوليك والإنجيليين، مع إتاحة بعض الأحكام الخاصة وفقًا لعقيدة كل طائفة.
ويتضمن المشروع تنظيمًا متكاملًا لعدد من الملفات الرئيسية، تشمل الخطبة، والزواج، وأسباب الطلاق وبطلانه، والانحلال المدني في بعض الحالات، إضافة إلى قضايا الحضانة والرؤية والاستزارة، والولاية التعليمية، وإثبات النسب، والتعامل مع حالات المفقود، إلى جانب مسائل الميراث وغيرها من الأحكام المرتبطة بالأسرة.
اهم المبادئ التى يرتكز عليها القانون
كما يرتكز القانون على مجموعة من المبادئ الأساسية، أبرزها تحقيق المساواة بين المواطنين أمام القانون، باعتبارها أحد الركائز الدستورية، إلى جانب توحيد القواعد المنظمة لشؤون الأسرة المسيحية في نص تشريعي واحد، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وسهولة التطبيق.
ويعكس مشروع القانون توافقًا بين مختلف الطوائف المسيحية في مصر، وهو ما يمنحه قوة تشريعية ومجتمعية، ويدعم استقرار العلاقات الأسرية، في ظل إطار قانوني واضح يجمع بين التنظيم والمرونة في آن واحد.


