يشهد سوق الذهب العالمي حالة من الحذر الشديد خلال تعاملات اليوم الجمعة 24 أبريل 2026، في ظل ترقب المستثمرين صدور بيانات جامعة ميشيجان الخاصة بتوقعات التضخم، والتي تُعد من أبرز المؤشرات الاقتصادية المؤثرة قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب نهاية الشهر الجاري.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للأسواق العالمية، مع تصاعد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتغير مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
كشف تقرير صادر عن موقع الذهب العالمي أن الأسواق تعيش حالة من الترقب المشوب بالحذر، مع ارتفاع توقعات التضخم السنوي من 3.8% في مارس إلى 4.8% في أبريل، مدفوعة بتداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن هذا الارتفاع في التضخم يضع الذهب في موقف معقد، حيث يعزز دوره كملاذ آمن في مواجهة التضخم، لكنه في الوقت نفسه يتأثر سلبًا بتوقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، والتي تدور بين 3.5% و3.75%، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
ضغوط على الأسواق وتحركات المستثمرين
أوضح التقرير أن الذهب شهد خلال مطلع 2026 حالة من التذبذب الحاد، دفعت بعض المستثمرين إلى تسييل مراكزهم لتوفير السيولة، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط البيعية على الأسعار.
كما سجلت صناديق المؤشرات المتداولة العالمية خروج تدفقات استثمارية، في ظل قوة الدولار الأمريكي، الذي استفاد من تراجع احتمالات خفض الفائدة القريب إلى ما دون 20%.
الدعم المؤسسي للذهب
ورغم الضغوط الحالية، أكد مجلس الذهب العالمي أن الأساسيات طويلة الأجل لا تزال داعمة للأسعار، حيث أظهر مسح حديث أن نحو 43% من البنوك المركزية تخطط لزيادة احتياطياتها من الذهب خلال عام 2026.
ويرى التقرير أن هذا الطلب المؤسسي يوفر دعمًا هيكليًا للأسعار، ويحافظ على مستويات الدعم الفنية القريبة من 4684 دولارًا للأونصة.
ترقب حاسم لبيانات ميشيجان
شدد التقرير على أن بيانات جامعة ميشيجان المرتقبة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، حيث:
في حال ارتفاع توقعات التضخم: قد يتعرض الذهب لمزيد من الضغوط واختبار مستويات دعم أدنى
في حال تراجع التوقعات: قد يمنح ذلك المعدن النفيس فرصة للارتداد وإعادة اختبار مستوى 4900 دولار للأونصة
خلاصة:
يبقى الذهب في حالة ترقب عالمي شديد، بين ضغوط التضخم وقرارات الفيدرالي الأمريكي المرتقبة، في وقت تلعب فيه البيانات الاقتصادية القادمة دورًا حاسمًا في رسم اتجاهاته خلال المرحلة المقبلة.


