تحتفل مصر في 25 أبريل من كل عام بذكرى تحرير سيناء، اليوم الذي اكتمل فيه استرداد كامل الأرض المصرية وارتفع فيه العلم الوطني فوق شبه جزيرة سيناء، بعد سنوات من الصراع والتضحيات التي سطرها المصريون دفاعًا عن تراب الوطن.
ويجسد هذا اليوم محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، حيث لم يكن التحرير وليد لحظة عابرة، بل ثمرة مسار طويل ومتكامل بدأ بانتصار عسكري تاريخي في أكتوبر 1973، الذي أعاد لمصر قوتها ومكانتها، ومهّد الطريق لمعركة دبلوماسية شاقة استمرت لسنوات.
واستطاعت الدولة المصرية عبر جهود سياسية ودبلوماسية متواصلة استكمال مسار استرداد الأرض، وصولًا إلى تحقيق الانسحاب الكامل من شبه جزيرة سيناء عام 1982، لتُطوى بذلك صفحة من الصراع وتُفتح أخرى من البناء والتنمية.
ويظل تحرير سيناء رمزًا للصمود والإرادة، وتجسيدًا لقدرة الدولة المصرية على الجمع بين قوة السلاح وحكمة السياسة في استعادة الحقوق وصون السيادة.


