كشف أحمد سنجاب، مراسل القاهرة الإخبارية من بيروت، عن تصاعد ملحوظ في العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوب لبنان، مؤكدًا أن نطاق التصعيد تجاوز ما أُعلن رسميًا ليشمل عدة مناطق على امتداد الشريط الحدودي، وسط غارات جوية مكثفة وعمليات تفخيخ وتدمير للمباني السكنية.
وأوضح سنجاب، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة، أن العمليات العسكرية لم تقتصر على مدينة بنت جبيل، بل امتدت إلى بلدات وقطاعات متعددة، خاصة في القطاع الشرقي، حيث شهدت بلدة الطيبة عمليات تفجير ممنهجة طالت عددًا من المنشآت السكنية، رغم بعدها النسبي عن الحدود.
وأضاف أن بلدتي الخيام ومناطق أخرى مجاورة تعرضت لسلسلة من عمليات التفخيخ والتدمير، في إطار توغل مستمر لقوات جيش الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية.
غارات دامية وسقوط ضحايا
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت عدة بلدات خلال الساعات الأخيرة، من بينها بلدة يحمر الشقيف، حيث قصفت طائرة مسيّرة سيارة ودراجة نارية، ما أسفر عن سقوط أربعة شهداء.
كما شهدت بلدة كونين في قضاء بنت جبيل غارات عنيفة، بينما أسفرت غارة أخرى على بلدة صف البطيخ عن سقوط شهيدين وإصابة أكثر من 17 شخصًا، في تصعيد مستمر يهدد بمزيد من التوتر في المنطقة.
تحليق مكثف واتساع رقعة العمليات
وأكد سنجاب أن الطائرات المسيّرة الإسرائيلية تواصل التحليق بكثافة في أجواء الجنوب اللبناني، إضافة إلى مناطق البقاع والعاصمة بيروت، في مؤشر واضح على اتساع نطاق العمليات العسكرية.
رد محدود من حزب الله
في المقابل، أشار إلى أن حزب الله أعلن عن تنفيذ عملية واحدة فقط خلال الساعات الأخيرة، استهدفت تجمعًا لجنود جيش الاحتلال في بلدة القنطرة بالقطاع الشرقي، وذلك بعد يوم شهد تنفيذ خمس عمليات سابقة.
تصعيد مفتوح ومخاوف من توسع المواجهة
ويعكس هذا التصعيد المتسارع حالة من التوتر الشديد على الحدود اللبنانية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الهجمات بين الجانبين.


