أصدرت وكالة الطاقة الدولية بيانًا استثنائيًا أعربت فيه عن رفضها الشديد للهجوم الذي استهدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذرة من تداعيات خطيرة قد تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل أوضاع جيوسياسية متوترة.
وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول أن استقرار الإدارة الأمريكية يمثل عنصرًا حاسمًا لتجنب ما وصفه بـ”صدمة طاقة ثالثة”، مشددًا على أن أي اضطراب سياسي في الولايات المتحدة، باعتبارها أكبر منتج ومستهلك للنفط عالميًا، قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة بشكل غير مسبوق.
وأوضح بيرول أن الوكالة مستعدة للتحرك الفوري عبر ضخ كميات إضافية من المخزونات الاستراتيجية، في محاولة لاحتواء تقلبات الأسواق، لافتًا إلى أن أسعار النفط وصلت بالفعل إلى مستويات قياسية تجاوزت 150 دولارًا للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
وأشار البيان إلى أن نجاته من الحادث جنّبت الأسواق ما وصفه بـ”ارتباك استراتيجي” كان سيؤثر بشكل مباشر على خطط الوكالة لتنفيذ أكبر عملية إفراج عن مخزونات النفط الطارئة في تاريخها، والتي تقدر بنحو 400 مليون برميل، بهدف تهدئة الأسعار وكبح جماح المضاربات.
وفي سياق متصل، حذرت الوكالة من أن أي خلل في مركز صنع القرار الأمريكي قد ينعكس سلبًا على أمن الممرات المائية، خاصة أن نحو 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل استقرار الأوضاع السياسية والعسكرية أمرًا بالغ الأهمية لضمان استمرار تدفق الطاقة.
كما نبهت إلى أن المضاربين في الأسواق الدولية قد يستغلون حادث استهداف ترامب لرفع علاوة المخاطر الجيوسياسية بشكل مبالغ فيه، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، مثل البنزين والديزل، إلى مستويات قياسية جديدة، وهو ما يهدد بدخول الاقتصاد العالمي مرحلة اضطراب حاد.
واختتمت الوكالة بيانها بالتأكيد على أنها تتابع التطورات عن كثب بالتنسيق مع الجهات الأمريكية المختصة، لضمان استقرار الإمدادات ومنع انزلاق الأسواق نحو أزمة طاقة عالمية جديدة.


