يشهد محرك البحث العالمي Google إقبالًا يوميًا متزايدًا من المواطنين، خاصة الأقباط، للبحث عن التاريخ القبطي الموافق لكل يوم، لما يمثله من أهمية دينية وزراعية ومناخية في الحياة المصرية.
التقويم القبطي اليوم في مصر
يوافق اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، 20 من شهر برمودة لعام 1742 بالتقويم القبطي، والذي يُعد أحد أبرز الشهور المرتبطة بموسم النماء والازدهار الزراعي، حيث يستمر حتى يوم 8 مايو المقبل.
ويُصنف شهر برمودة باعتباره الشهر الثامن في التقويم القبطي، ويمتد في التقويم الميلادي من 9 أبريل وحتى 8 مايو، ويأتي ضمن فصل “النماء” الذي عرفه قدماء المصريين، حيث تبدأ الأرض في استعادة خصوبتها، وتظهر ملامح الحصاد في مختلف أنحاء الجمهورية.
برمودة.. شهر الحصاد واعتدال الأجواء
يتميز شهر برمودة بطقس معتدل يميل إلى الربيع، ما يجعله من أكثر الشهور ارتباطًا بالحياة الزراعية في مصر، حيث يشهد موسم حصاد القمح وبداية جني ثمار العديد من المحاصيل، في مشهد يعكس وفرة الإنتاج وبشائر الخير.
كما يرتبط هذا الشهر باحتفالات المصريين بقدوم الربيع، وعلى رأسها عيد شم النسيم، الذي يُعد من أقدم الأعياد الشعبية في التاريخ المصري، ويجسد ارتباط الإنسان بالطبيعة وتجدد الحياة.
التقويم القبطي.. إرث حضاري متواصل
يُعد التقويم القبطي من أقدم التقاويم التي عرفها التاريخ، إذ اعتمد عليه المصري القديم لتنظيم مواسم الزراعة والري والحصاد، ولا يزال مستخدمًا حتى اليوم داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وفي الأوساط الزراعية.
ويتكون التقويم القبطي من 13 شهرًا، ويرتبط بشكل وثيق بدورة مياه نهر النيل، حيث كانت بدايته مع اكتمال فيضان النيل، ما جعله أداة دقيقة لتحديد مواعيد الزراعة والإنتاج.
“عصر الشهداء”.. بداية التأريخ القبطي
ويحمل التقويم القبطي بُعدًا دينيًا وتاريخيًا عميقًا، إذ يبدأ حسابه من عام 284 ميلادية، وهو العام الذي تولى فيه الإمبراطور دقلديانوس الحكم، والذي شهد اضطهادًا واسعًا للمسيحيين، ما دفع الكنيسة إلى تخليد ذكرى الشهداء بإطلاق “تقويم الشهداء” على هذا النظام الزمني.
ويظل التقويم القبطي شاهدًا حيًا على عبقرية المصري القديم، وامتدادًا لتراث حضاري يجمع بين الدين والزراعة والطبيعة، في منظومة زمنية لا تزال تؤثر في تفاصيل الحياة اليومية للمصريين حتى اليوم.


