شهدت أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء حالة من التباين الواضح، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية، إلى جانب تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة قبيل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا الأداء المتباين في وقت اختتمت فيه وول ستريت جلسة أمس الاثنين على ارتفاع طفيف، حيث سجل مؤشرا S&P 500 وناسداك مستويات قياسية جديدة، مدعومين بمكاسب قوية لأسهم قطاع التكنولوجيا، بينما استقرت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية دون تغييرات تُذكر، في إشارة إلى حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وفي آسيا، تراجع مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 0.7% ليصل إلى 60,107.50 نقطة، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسيًا في الجلسة السابقة عند 60,903.95 نقطة، فيما نجح مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا في الارتفاع بنسبة 0.8%، مدعومًا بعمليات شراء انتقائية في بعض الأسهم القيادية.
وفي الصين، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1%، كما تراجع مؤشر هانج سنج في بورصة هونج كونج بنسبة 0.7%، وسط استمرار الضغوط على الأسواق الآسيوية بفعل المخاوف الاقتصادية العالمية وتذبذب شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
أما في أستراليا، فقد سجل مؤشر S&P/ASX 200 تراجعًا بنسبة 0.5%، متأثرًا بهبوط أسهم الطاقة والموارد، بينما ارتفع مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 0.2% بدعم من أداء بعض القطاعات الدفاعية.
وفي الهند، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر نيفتي 50 بنسبة 0.5%، في ظل حالة ترقب حذرة لقرارات السياسة النقدية الأمريكية وتأثيراتها المحتملة على تدفقات رؤوس الأموال العالمية.
وتعكس هذه التحركات حالة من الحذر المسيطر على الأسواق الآسيوية، حيث يوازن المستثمرون بين مكاسب وول ستريت القياسية من جهة، والمخاطر المرتبطة بأسعار النفط والتوترات الجيوسياسية من جهة أخرى، في انتظار إشارات أوضح من الفيدرالي الأمريكي بشأن مستقبل أسعار الفائدة.


