تتواصل التحقيقات الأمريكية بشأن حادث إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض مساء السبت، وسط حالة من الجدل السياسي والإعلامي حول ملابساته، وتداعياته الأمنية، في واحدة من أبرز الفعاليات السياسية والإعلامية في العاصمة واشنطن.
وقال القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي تود بلانش، إن عدد الطلقات التي أُطلقت خلال الحادث لا يزال قيد التدقيق، مشيرًا إلى أن التقديرات الأولية تفيد بأن قوات إنفاذ القانون أطلقت 5 طلقات أثناء التعامل مع الواقعة.
وأوضح بلانش: “يبدو، ولا أريد الجزم لأن التحقيق لا يزال جاريًا، أن هناك 5 طلقات أطلقتها قوات إنفاذ القانون”، لافتًا إلى أنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كان عنصر الخدمة السرية الذي أُصيب أثناء الحادث وكان يرتدي سترة واقية قد أصيب بنيران المهاجم أم لا.
فحص دقيق للأدلة وتحقيقات باليستية مستمرة
وأضاف أن المتهم كول توماس ألين، الذي كان مسلحًا ببندقية ومسدس، أطلق النار خلال الهجوم، مؤكدًا أن جميع الأدلة تخضع حاليًا لفحص دقيق وسريع، موضحًا: “نعتقد وفقًا لما ورد في لائحة الاتهام أن المتهم أطلق النار من بندقيته، ونعلم أن ذلك حدث بالفعل”.
وأشار بلانش إلى أن التفاصيل الفنية الدقيقة، وعلى رأسها تحليل المقذوفات “الباليستية”، لا تزال قيد الاستكمال، مؤكدًا أنه لن يتم الإعلان عنها في الوقت الحالي لحين الانتهاء من الإجراءات الفنية.
دعوات لوقف العنف السياسي وانتقادات للإعلام
وفي سياق متصل، شدد القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي على ضرورة وقف العنف السياسي، في أعقاب ما وصفه الادعاء بمحاولة اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال خلال مؤتمر صحفي إن “العنف السياسي والخطاب التحريضي يجب أن يتوقفا”، منتقدًا في الوقت ذاته بعض التغطيات الإعلامية، معتبرًا أن توجيه انتقادات حادة للرئيس دون أدلة أو مبررات قد يسهم في خلق بيئة سياسية متوترة.
مخاوف أمنية بعد خرق في إجراءات التأمين
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات الحادث بشكل كامل، وسط مخاوف متزايدة بشأن مستوى التأمين في الفعاليات الرسمية، خاصة بعد تمكن المهاجم من الاقتراب من نقطة التفتيش وهو مسلح.
وقد أثار الحادث حالة من القلق داخل الأوساط السياسية والأمنية في الولايات المتحدة، في ظل الجدل المتصاعد حول تداعياته الأمنية والسياسية، وتوقيت وقوعه خلال أحد أبرز التجمعات السياسية والإعلامية في واشنطن.


