في تصريحات تعكس رؤيته للتغيرات الجيوسياسية الجارية، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العالم يشهد تحولًا جذريًا في موازين القوى الدولية، مشيرًا إلى أن الدول التي تتمسك بسيادتها الوطنية باتت تتصدر المشهد العالمي، في مقابل تراجع واضح في الدور القيادي للدول الغربية التقليدية.
وأوضح بوتين أن ما وصفه بـ”إعادة تشكيل النظام العالمي” أصبح واقعًا ملموسًا، مع صعود متزايد لدول الجنوب العالمي على الساحة السياسية والاقتصادية، معتبرًا أن هذه الدول باتت تمتلك تأثيرًا متناميًا في صياغة القرارات الدولية بعيدًا عن الهيمنة التقليدية.
تحول في النظام الدولي ومراكز النفوذ
وأشار الرئيس الروسي إلى أن التحولات الحالية تعكس انتقالًا تدريجيًا لمراكز الثقل من الغرب إلى الشرق والجنوب، في ظل تغيرات اقتصادية وتكنولوجية متسارعة، لافتًا إلى أن الدول المستقلة في قراراتها أصبحت أكثر قدرة على فرض حضورها في الملفات الدولية.
تراجع الدور الغربي وفق التقدير الروسي
وأضاف بوتين أن الدول الغربية، وعلى رأسها القوى التقليدية، تواجه تحديات متزايدة في الحفاظ على موقعها القيادي، نتيجة ما وصفه بتآكل النفوذ السياسي والاقتصادي، وصعود قوى جديدة تمتلك رؤى مختلفة لإدارة النظام الدولي.
صعود الجنوب العالمي كلاعب رئيسي
وأكد أن دول الجنوب العالمي لم تعد مجرد أطراف ثانوية في النظام الدولي، بل أصبحت فاعلًا رئيسيًا في مجالات الاقتصاد والطاقة والتجارة الدولية، مشيرًا إلى أن هذا الصعود يعيد تشكيل خريطة العلاقات الدولية بشكل غير مسبوق.
توازنات جديدة في النظام العالمي
واختتم بوتين تصريحاته بالتأكيد على أن العالم يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب، تتوزع فيه مراكز القوة بشكل أكثر توازنًا، بعيدًا عن الأحادية القطبية التي سادت لعقود، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الدولية أكثر تعقيدًا وتعددًا في الأدوار.


