وافق مجلس الوزراء المصري، خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة وصندوق دعم الأسرة إلى مجلس النواب.
وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن الحكومة مستمرة في إحالة مشروعات قوانين الأسرة تباعًا إلى البرلمان بشكل أسبوعي بعد مناقشتها داخل مجلس الوزراء، بما يضمن تلبية تطلعات المواطنين وتعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.
وأوضح مدبولي أن مشروع القانون الذي تمت الموافقة عليه اليوم يُعد ثاني مشروعات قوانين الأسرة الثلاثة، على أن يتم الانتهاء من المشروع الثالث ومناقشته في اجتماع لاحق لمجلس الوزراء.
إعداد تشريعي موسع على مدار عام
وخلال الاجتماع، أُشير إلى أنه تم تشكيل لجنة متخصصة لصياغة مشروع القانون ضمت قضاة وقاضيات من ذوي الخبرة، واستمرت أعمالها لمدة عام كامل، عقدت خلاله أكثر من 40 جلسة عمل لصياغة بنود القانون.
أهداف القانون
ويستهدف مشروع قانون الأسرة تحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها حماية كيان الأسرة وضمان استقرارها وتماسكها، تنفيذًا لنص المادة (10) من الدستور، إلى جانب تعزيز حماية المصلحة الفضلى للطفل وفق المادة (80) من الدستور، التي تضمن حماية الأطفال من كافة أشكال العنف وتوفير بيئة أسرية مستقرة.
كما يهدف القانون إلى ترسيخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، وحماية المرأة من كافة أشكال العنف، تماشيًا مع المادة (11) من الدستور، مع الالتزام الكامل بثوابت الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع في ما يخص قوانين الأسرة للمسلمين.
توحيد تشريعات الأحوال الشخصية
ويتضمن مشروع القانون توحيد جميع مسائل الأحوال الشخصية في قانون واحد بعد أن كانت موزعة على خمسة قوانين مختلفة صدرت على مدار عقود طويلة، ما يجعله مرجعًا قانونيًا شاملًا يسهل الرجوع إليه من قبل المواطنين والقضاة.
ويشمل القانون 6 مواد إصدار بالإضافة إلى مادة النشر، و355 مادة موضوعية، مقسمة إلى ثلاثة أقسام: الولاية على النفس، والولاية على المال، وإجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة.
الحكومة منفتحة على التعديلات
واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن الحكومة عملت بجد في إعداد المشروع، وأنها منفتحة تمامًا على أي مقترحات أو تعديلات قد يطرحها أعضاء مجلس النواب خلال مناقشة القانون في المرحلة التشريعية المقبلة.


