ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأول للمجلس القومي للمياه بعد إعادة تشكيله، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لملف المياه باعتباره أحد ركائز الأمن القومي والتنمية المستدامة.
وضم الاجتماع الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وعددًا من الوزراء وممثلي الجهات السيادية والتنفيذية.
مدبولي: المياه والطاقة ركيزتان للتنمية
وأكد رئيس الوزراء أن تشكيل المجلس يأتي في إطار رؤية الدولة لتعزيز كفاءة إدارة الموارد الطبيعية، مشيرًا إلى أن ملف المياه لا يقل أهمية عن ملف الطاقة، باعتبارهما الأساس في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأوضح أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحسين إدارة الموارد المائية وتطوير آليات استخدامها بما يضمن تعظيم الاستفادة منها للأجيال الحالية والمستقبلية.
اجتماعات تمهيدية وتنسيق موسع قبل الانعقاد
وأشار مدبولي إلى أن الاجتماع جاء بعد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية للأمانة الفنية للمجلس، والتي انتهت إلى تحديد أبرز الملفات المطروحة للنقاش، بما يضمن اتخاذ قرارات مبنية على رؤية فنية دقيقة وتنسيق متكامل بين الجهات المختلفة.
اعتماد آلية عمل المجلس وإطار اتخاذ القرار
ووافق المجلس على الآلية المقترحة لعمله، والتي تتضمن تنظيم دورات الانعقاد، وآليات عرض الموضوعات على الأمانة الفنية، بالإضافة إلى اعتماد نظام يتيح تشكيل مجموعات عمل فنية متخصصة لدراسة الملفات المعقدة وإبداء الرأي الفني المتعمق قبل اتخاذ القرارات.
إقرار الاستراتيجية القومية للمياه 2050
وشهد الاجتماع اعتماد النسخة النهائية من الاستراتيجية القومية للمياه حتى عام 2050، بعد تحديثها بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بهدف رفع كفاءة إدارة الموارد المائية وتعزيز الاستدامة.
وأكد وزير الموارد المائية والري أن الاستراتيجية تضع قضية المياه على رأس أولويات الأمن القومي، وتهدف إلى تنويع مصادر المياه، وتعظيم الاستفادة من كل قطرة، والتوسع في إعادة استخدام مياه الصرف المعالج، مع الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي في إدارة الموارد.
إطار وطني لتخصيص المياه وتحقيق العدالة المائية
كما وافق المجلس مبدئيًا على مبادئ الإطار الوطني لتخصيص المياه، على أن يتم الانتهاء من صياغته النهائية بحلول أغسطس 2026، بعد مراجعة شاملة بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية.
ويهدف الإطار إلى رفع كفاءة استخدام الموارد المائية وتحقيق العدالة بين مختلف القطاعات، بما يضمن الاستدامة والحفاظ على البيئة.
نحو إدارة أكثر كفاءة للموارد المائية
ويأتي انعقاد المجلس في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة متكاملة لإدارة المياه، تعتمد على التخطيط العلمي والتكامل المؤسسي، بما يدعم خطط التنمية ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية.


