شهد مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» تطورًا لافتًا، بعدما غاب الوفد الإيراني عن فعالياته، رغم السماح لاثنين من أعضائه بالحضور، في واقعة أثارت تساؤلات حول كواليس المشاركة الإيرانية في الحدث الدولي.
وكشف مصدر مطلع لوكالة «رويترز» أن السلطات سمحت لعضوين من الوفد الإيراني بدخول كندا للمشاركة في المؤتمر المنعقد اليوم الخميس، إلا أنهما قررا عدم الحضور، احتجاجًا على منع عضو ثالث من الوفد من دخول البلاد.
وانطلقت أعمال المؤتمر داخل مركز فانكوفر للمؤتمرات وسط حضور واسع من ممثلي الاتحادات الكروية حول العالم، حيث شارك 210 اتحادات من أصل 211 اتحادًا عضوًا، في حين خلت القاعة من أي تمثيل رسمي لإيران، ولم يتم تخصيص مقاعد لها ضمن الجلسات.
ويعكس غياب الوفد الإيراني حالة من التوتر غير المعلن، خاصة في ظل حرص «الفيفا» على تحقيق تمثيل كامل لجميع أعضائه خلال هذا الحدث السنوي، الذي يناقش ملفات مهمة تتعلق بمستقبل كرة القدم العالمية.
وتثير الواقعة تساؤلات حول تأثير القيود المرتبطة بالسفر والإجراءات التنظيمية على مشاركة بعض الدول، ومدى انعكاس ذلك على مبدأ الشمولية الذي يسعى الاتحاد الدولي إلى ترسيخه داخل منظومته.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه «الفيفا» تحركات مكثفة لتعزيز التعاون بين الاتحادات الوطنية، ما يجعل غياب أي عضو حدثًا لافتًا، خاصة إذا ارتبط بظروف استثنائية أو قرارات سيادية تؤثر على الحضور الرسمي.


