في مشهد يعكس مكانته الراسخة على قمة الساحة الغنائية، أحيا النجم الكبير عمرو دياب حفلًا استثنائيًا بالجامعة الأمريكية، في واحدة من أقوى ليالي الطرب التي شهدت حضورًا جماهيريًا ضخمًا، ليواصل تصدره مشهد الحفلات في مصر والوطن العربي على مدار أكثر من أربعة عقود.
وشهدت محيطات الحفل توافد الآلاف من جمهور الهضبة منذ الساعات الأولى، حيث احتشدت الجماهير في الشوارع المؤدية إلى مقر الجامعة، في دلالة واضحة على الشعبية الجارفة التي يتمتع بها، رغم تزامن الحفل مع أحداث رياضية مهمة جذبت اهتمام قطاع كبير من الجمهور.
إقبال جماهيري ضخم قبل انطلاق الحفل
قبل دقائق من انطلاق الحفل، كان حرم الجامعة الأمريكية بالقاهرة قد امتلأ بالكامل بالحضور، وسط أجواء حماسية عكست حالة الترقب لظهور النجم.
ومع عرض الفيلم التمهيدي على المسرح، تصاعدت هتافات الجمهور بشكل لافت، لتصل إلى ذروتها مع صعود عمرو دياب إلى المسرح بإطلالة شبابية لافتة، افتتح بها الحفل بأغنيته الشهيرة “يا أنا يا لا”، وسط تفاعل جماهيري واسع.
“الحكاية”.. رحلة فنية بين الماضي والحاضر
حمل الحفل عنوان “الحكاية”، وهو ما انعكس بوضوح على قائمة الأغاني التي قدمها، حيث حرص عمرو دياب على المزج بين أحدث أعماله وأشهر كلاسيكياته، متنقلًا بسلاسة بين محطات مختلفة من مشواره الفني.
واستهل فقراته بمجموعة من الأغاني الحديثة ذات الإيقاع السريع، التي أشعلت الأجواء مبكرًا، مثل “خطفوني”، “بابا”، و“بحبه”، ليؤكد قدرته المستمرة على مواكبة الذوق الموسيقي المعاصر.
لحظات رومانسية وتفاعل استثنائي
وانتقل بعدها إلى الأجواء الرومانسية التي طالما تميز بها، حيث تفاعل الجمهور بشكل كبير مع أغنيات “وغلاوتك”، “راجع”، “ياه”، و“يهمك في إيه”، في مشهد غنائي حمل طابعًا عاطفيًا خاصًا.
مفاجآت الحفل تعيد ذكريات الزمن الجميل
وشهد الحفل واحدة من أبرز مفاجآته، عندما قدم عمرو دياب أغنية “قال فاكرينك”، التي لم يتم طرحها رسميًا منذ سنوات طويلة، وهو ما قوبل بتفاعل استثنائي من الجمهور.
كما أعاد الهضبة إحياء أجواء الألفينات بمجموعة من أبرز أغاني تلك الفترة، التي يحرص جمهور حفلات الجامعة الأمريكية على سماعها، ومنها: “وهي عاملة إيه”، “أيام وبنعيشها”، “معاك بجد”، “كان طيب”، و“قصاد عيني”.
ميدلي استعراضي يشعل المسرح
وكعادته، قدّم عمرو دياب ميدلي غنائيًا ضم عددًا من أشهر أغانيه التي صنعت تاريخه، من بينها “قمرين”، “العالم الله”، “نور العين”، و“ليلي نهاري”، في أجواء استعراضية مبهرة، تفاعل معها الجمهور بالرقص والهتاف المستمر.
كما حرص على تقديم مجموعة من أغانيه الحديثة المرتبطة بالمناسبات، ومنها “ناقصاك القعدة” و“شكرا من هنا لبكرة”، والتي لاقت تفاعلًا واسعًا خاصة بعد انتشارها خلال موسم رمضان.
“شايف قمر”.. ختام يليق بالليلة الاستثنائية
واختتم الهضبة حفله بأغنية “شايف قمر”، التي تعد واحدة من أبرز أغانيه الرومانسية، وسط عرض مبهر للألعاب النارية، في ختام حمل كل عناصر النجاح والإبهار.
حفل يؤكد استمرار الأسطورة
جاء الحفل ليؤكد مجددًا أن عمرو دياب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم نجوم الغناء في العالم العربي، بفضل قدرته على التطور المستمر والتواصل مع مختلف الأجيال، وهو ما انعكس في الحضور الجماهيري الضخم والتفاعل غير المسبوق طوال الحفل.
ليلة جديدة تضاف إلى سجل حافل بالنجاحات، تؤكد أن “الحكاية” لا تزال مستمرة.




