كشف النجم المصري محمد صلاح عن تفاصيل وكواليس مهمة في مسيرته الاحترافية، وذلك خلال حوار خاص مع سكاي سبورتس، بالتزامن مع إعلان رحيله عن ليفربول بعد رحلة امتدت لتسعة أعوام حافلة بالإنجازات.
وأكد صلاح أن قرار الرحيل لم يكن سهلًا على الإطلاق، مشيرًا إلى أنه عاش أفضل فترات حياته داخل النادي الإنجليزي، سواء على المستوى الكروي أو الشخصي، لكنه أوضح أن الموسم الأخير حمل مؤشرات دفعته لاتخاذ هذه الخطوة، التي وصفها بأنها الأنسب في التوقيت الحالي، مضيفًا أنه يشعر بحالة من السلام بعد حسم قراره.
وفيما يتعلق بحالته البدنية، طمأن قائد منتخب مصر جماهيره بشأن الإصابة التي تعرض لها مؤخرًا، مؤكدًا أنها ليست مقلقة، وأنه يتعامل معها باحترافية عالية، معربًا عن ثقته في العودة سريعًا إلى كامل جاهزيته.
من تشيلسي إلى روما.. بداية التحول
استعاد صلاح واحدة من أصعب محطات مسيرته مع تشيلسي، حيث وصف تلك الفترة بأنها كانت التحدي الأكبر في مشواره، لكنها شكلت نقطة التحول الحقيقية في شخصيته كلاعب محترف.
وأوضح أنه اضطر لإعادة بناء نفسه بالكامل، سواء من حيث العقلية أو أسلوب التدريب والتغذية، لافتًا إلى أن الضغوط الكبيرة في الدوري الإنجليزي دفعته لاتخاذ قرار الرحيل، قبل أن ينتقل إلى روما، حيث استعاد ثقته ونجح في إثبات قدراته من جديد.
وأشار إلى أنه عند عودته إلى الدوري الإنجليزي، كان يمتلك إيمانًا كبيرًا بقدراته، رغم الانتقادات الإعلامية، مؤكدًا أن هذا الإيمان كان الوقود الحقيقي لمسيرته الناجحة.
لغة الأرقام.. مفتاح التألق
وشدد نجم ليفربول السابق على أن كرة القدم الحديثة لم تعد تعتمد فقط على المهارة، بل أصبحت الأرقام والإحصائيات عنصرًا حاسمًا في تقييم الأداء وتحقيق البطولات.
واعتبر أن مساهمته في تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي ستظل واحدة من أبرز لحظاته، كما استعاد ذكرياته في نهائي دوري أبطال أوروبا 2019، مؤكدًا أنه شعر مبكرًا بأن اللقب سيكون من نصيب فريقه.
وتطرق صلاح إلى تحديات الموسم الأخير، موضحًا أن التغييرات الكثيرة داخل الفريق أثرت بشكل واضح على مستوى الانسجام، على عكس أندية تتمتع بالاستقرار مثل أرسنال، الذي توقع له المنافسة بقوة على البطولات في ظل استقراره الفني.
غرفة الملابس.. سر البطولات
وفي ختام تصريحاته، أكد صلاح أن الروابط القوية داخل غرفة الملابس كانت أحد أهم أسرار نجاح ليفربول خلال السنوات الماضية، مشيدًا بدور القيادات التاريخية مثل ستيفن جيرارد وكيني دالغليش في ترسيخ ثقافة الفوز داخل النادي.
واختتم النجم المصري حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على روح الفريق والتماسك الداخلي يظل العامل الأهم في الاستمرار على منصات التتويج، مهما تغيرت الظروف أو الأسماء.


