في خطوة جديدة تعكس قوة العلاقات الثنائية والتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، وقّعت مصر والجزائر مذكرة تفاهم للتعاون في مجال شراء البترول الخام، وذلك خلال زيارة رسمية رفيعة المستوى إلى الجزائر.
وجرت مراسم التوقيع بحضور المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ونظيره الجزائري محمد عرقاب، وزير الطاقة والمناجم، حيث تم توقيع الاتفاق بين الهيئة المصرية العامة للبترول ومؤسسة سوناطراك.
تعزيز أمن الطاقة وتلبية احتياجات السوق
وتهدف مذكرة التفاهم إلى وضع إطار مؤسسي للتعاون بين الجانبين في مجال توريد البترول الخام الجزائري إلى مصر، بما يسهم في تأمين احتياجات السوق المحلية، وتعزيز مرونة واستدامة منظومة الإمدادات، في ظل التحديات التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا.
كما تدعم الاتفاقية جهود مصر في تعزيز مكانتها كمركز إقليمي لتداول وتجارة البترول والطاقة، من خلال تنويع مصادر الإمداد وبناء شراكات استراتيجية مع الدول الشقيقة.
توقيع رفيع المستوى بحضور قيادات البلدين
وقّع مذكرة التفاهم المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والجيولوجي نور الدين داودي، الرئيس التنفيذي لشركة سوناطراك، بحضور السفير عبد اللطيف اللايح، سفير مصر لدى الجزائر، إلى جانب عدد من قيادات وزارة البترول والثروة المعدنية.
رسائل سياسية تعكس قوة العلاقات الثنائية
وفي كلمته خلال مراسم التوقيع، أكد المهندس كريم بدوي أن الاتفاق يعكس عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين مصر والجزائر، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل دفعة قوية نحو تعزيز التكامل الإقليمي في قطاع البترول.
وأوضح الوزير أن العلاقات بين البلدين تشهد زخمًا متزايدًا في مختلف المجالات، مدعومة بروابط أخوية قوية ورؤية مشتركة تجمع بين عبد الفتاح السيسي وعبد المجيد تبون، بما يعزز مسارات التعاون ويفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاستراتيجية.
كما نقل الوزير تحيات الرئيس السيسي إلى نظيره الجزائري والشعب الجزائري، مؤكدًا أن هذا التقارب السياسي ساهم بشكل مباشر في دفع التعاون في مجالات الطاقة والبترول نحو مستويات أكثر تقدمًا.
نحو شراكة استراتيجية في قطاع الطاقة
وتعكس هذه المذكرة توجهًا واضحًا نحو تعزيز التعاون العربي في قطاع الطاقة، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في فتح مجالات أوسع للتعاون بين البلدين، سواء في مجالات الاستكشاف والإنتاج أو التجارة البترولية، بما يدعم مصالح الشعبين ويعزز من الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.


