تزايدت خلال الفترة الأخيرة تساؤلات المواطنين بشأن مدى ارتباط قانون التصالح في مخالفات البناء بخدمات الكهرباء، وما إذا كان يحق لشركات توزيع الكهرباء رفع العدادات أو قطع التيار عن العقارات التي لم تستكمل إجراءات التصالح أو تم رفض طلباتها.
وفي هذا السياق، أوضحت مصادر بهندسة كهرباء التحرير بمدينة بدر التابعة لشركة توزيع كهرباء البحيرة، عدداً من الضوابط والإجراءات المنظمة لهذا الملف، استناداً إلى القرارات الحكومية والتنظيمية الخاصة بربط المرافق العامة بوضعية العقارات القانونية.
حالات قطع التيار ورفع العدادات قانونياً
وأكدت المصادر أن شركات توزيع الكهرباء، وبالتنسيق مع الجهات المحلية المختصة، تمتلك الحق القانوني في اتخاذ إجراءات تشمل قطع التيار أو رفع العداد في حالتين أساسيتين.
وتتمثل الحالة الأولى في عدم تقدم المواطن بطلب تصالح من الأساس على مخالفات البناء الخاصة بالعقار، بينما الحالة الثانية تشمل رفض طلب التصالح بعد تقديمه، نتيجة عدم استيفاء الشروط أو المستندات المطلوبة، مع عدم اتخاذ أي خطوات لاحقة لتصحيح الوضع القانوني.
أسباب تشديد الرقابة على المخالفات
وأوضحت المصادر أن تشديد الإجراءات خلال الفترة الحالية يأتي في إطار خطة الدولة لحصر العقارات المخالفة بشكل دقيق، وضبط منظومة استهلاك المرافق العامة، إلى جانب إنهاء العمل بنظام “الممارسة” في محاسبة استهلاك الكهرباء.
وأشارت إلى أن نظام الممارسة، الذي كان يعتمد على تقديرات وغرامات شهرية، لم يعد يمثل آلية قانونية مستدامة، مؤكدة أن استمرار عدم تقنين الأوضاع قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين تصل إلى تحرير محاضر سرقة تيار كهربائي.
إرشادات للمواطنين لتجنب قطع الخدمة
وقدمت شركات التوزيع مجموعة من الإرشادات للمواطنين لضمان استمرار خدمات الكهرباء بشكل قانوني، أبرزها سرعة التوجه إلى المراكز التكنولوجية بالمحافظات لتقديم طلبات التصالح، حتى في حالة عدم اكتمال المستندات.
وأوضحت أن تقديم الطلب يمنح المواطن ما يُعرف بـ”شهادة تقديم طلب التصالح”، والتي توفر حماية مؤقتة من الإجراءات الفورية، لحين البت في الطلب بشكل رسمي.
كما شددت على أهمية الحصول على “نموذج 10” أو شهادة التصالح المعتمدة، والتي يمكن تقديمها لشركات الكهرباء لتفادي رفع العدادات أو قطع التيار.
العدادات الكودية وتحذيرات مهمة
وأكدت المصادر وجود أولوية في التعامل مع طلبات العدادات الكودية في الحالات التي يتم فيها التقدم بإجراءات التصالح، باعتبارها خطوة ضمن منظومة تقنين الأوضاع وربط العقارات بشكل قانوني.
وحذرت الشركات من تجاهل إجراءات التصالح، موضحة أن ذلك قد يؤدي إلى رفع العدادات القديمة، وصعوبة إعادة تركيبها إلا بعد استكمال التقنين، بالإضافة إلى احتمالية تحويل بعض الحالات إلى قضايا جنح تتعلق بسرقة التيار الكهربائي.
ختام وتحذير للمواطنين
واختتمت الشركات توضيحاتها بالتأكيد على أن عدم الالتزام بإجراءات التصالح قد يترتب عليه حرمان العقار من خدمات أو تراخيص مستقبلية تتعلق بالبناء أو التعديل أو التعلية، مشددة على أهمية الإسراع في توفيق الأوضاع القانونية لضمان استمرار الخدمات دون انقطاع.


