تواصل الشركة المصرية لنقل الكهرباء تنفيذ أعمالها داخل مشروع محطة محولات ماقوسة الجديدة بمحافظة المنيا، ضمن خطة الدولة لتدعيم وتحديث الشبكة القومية ورفع كفاءة التغذية الكهربائية في صعيد مصر.
وفي إطار متابعة التنفيذ على أرض الواقع، قامت قيادات منطقة كهرباء مصر الوسطى بجولة ميدانية لمناقشة آليات التغذية البديلة لجهد 66 كيلوفولت، وذلك بشكل مؤقت لحين الانتهاء من المرحلة الثانية للمشروع، تمهيدًا لإطلاق التيار الكهربائي بمحطة محولات المنيا «ماقوسة» الجديدة بجهود 220 / 66 / 11 كيلوفولت خلال الفترة المقبلة.
وشارك في الجولة عدد من قيادات قطاع الكهرباء، من بينهم المهندس مفتاح حسن رئيس منطقة كهرباء مصر الوسطى، والمهندس جمال عمر داخلي رئيس قطاع شبكات المنيا، والمهندس محمد يسري مدير عام شبكات جنوب المنيا، إلى جانب عدد من المشرفين الفنيين على خطوط النقل والمحطات، في إطار تنسيق فني متكامل لضمان سرعة الإنجاز واستقرار التشغيل.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتسارع فيه الجهود الحكومية لرفع كفاءة منظومة النقل والتوزيع، حيث أكد المهندس محمد صفائي، العضو المتفرغ للمنطقة الجنوبية بالشركة، أن مشروع محطة ماقوسة يُعد أحد المشروعات الاستراتيجية المهمة التي تستهدف تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية، وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في محافظة المنيا والمناطق المحيطة.
وأشار إلى أن المشروع يعكس التزام العاملين بقطاع الكهرباء بتنفيذ خطط التطوير القومية، مع استمرار العمل حتى خلال فترات الإجازات، بما يضمن الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للمشروعات الكبرى، ودعم خطط التنمية الشاملة.
وفي السياق ذاته، أوضح المهندس مفتاح حسن أن محطة محولات ماقوسة الجديدة يتم تنفيذها بنظام المحطات المعزولة بالغاز (GIS)، بقدرات تصميمية تصل إلى 220 / 66 / 11 كيلوفولت، وبسعة إجمالية تبلغ 2 × 175 + 2 × 40 ميجافولت أمبير، وهو ما يعكس التطور التقني في تصميم محطات النقل الحديثة.
وأضاف أن إنشاء المحطة الجديدة جاء استجابة مباشرة لعدة تحديات، أبرزها تقادم عمر المحطة القائمة منذ ستينيات القرن الماضي، إلى جانب الزيادة المستمرة في الأحمال الكهربائية داخل محافظة المنيا، وهو ما استدعى تدعيم الشبكة بمحطة حديثة قادرة على استيعاب الطلب المتنامي.
كما أوضح أن التغذية البديلة الجاري دراستها تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمة الكهربائية دون انقطاع خلال مراحل التنفيذ، بما يحافظ على استقرار التيار للمواطنين والقطاعات الحيوية، ويمنع أي تأثير سلبي على الخدمات.
ويُنتظر أن تمثل محطة ماقوسة الجديدة إضافة مهمة لمنظومة نقل الكهرباء في صعيد مصر، عبر تعزيز موثوقية الشبكة ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يتماشى مع خطط التوسع في البنية التحتية للطاقة ودعم احتياجات التنمية الاقتصادية في المنطقة.


