في خطوة تعكس استمرار جهود تطوير الأسواق المالية وتعزيز جاذبيتها، وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على منح ثلاث شركات تراخيص لمزاولة أنشطة مالية غير مصرفية متنوعة، بما يدعم توسيع قاعدة الخدمات المالية ويعزز تنافسية القطاعات الخاضعة لإشرافها.
دعم أنشطة الرعاية الصحية والتأمين
تضمنت القرارات الموافقة على تأسيس شركة “فوري للرعاية الصحية – تريميد” لمزاولة نشاط إدارة برامج الرعاية الصحية، والمعروف بنظام الطرف الثالث (TPA). ويُعد هذا النشاط من المجالات الحديثة التي ينظمها قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، حيث يسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمستفيدين، من خلال إدارة المطالبات وتنظيم العلاقة بين مقدمي الخدمة وشركات التأمين، بما يرفع كفاءة منظومة الرعاية الصحية بشكل عام.
توسع في وساطة إعادة التأمين
كما شملت الموافقات منح ترخيص لشركة “مصر لوساطة إعادة التأمين” لمزاولة نشاط الوساطة في إعادة التأمين، مع قيدها بالسجل المخصص لذلك. ويُعد هذا النشاط أحد الركائز المهمة في سوق التأمين، حيث يساعد شركات التأمين على توزيع المخاطر وتعزيز قدرتها على تغطية العمليات الكبرى.
دعم سوق رأس المال وصناديق الاستثمار
وفي سياق متصل، وافقت الهيئة على ترخيص شركة “هوريزون لتداول الأوراق المالية والسندات” لتلقي الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار، بما يسهم في تنشيط سوق رأس المال وتوفير أدوات استثمارية متنوعة أمام المستثمرين، سواء الأفراد أو المؤسسات.
إطار تنظيمي يعزز الاستثمار
تأتي هذه القرارات في إطار الدور الرقابي والتنظيمي الذي تضطلع به الهيئة، باعتبارها الجهة المسؤولة عن الإشراف على الأنشطة المالية غير المصرفية، والتي تشمل أسواق رأس المال، والتأمين، والتمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتوريق.
كما تستند قرارات التأسيس والترخيص إلى دراسات متخصصة وتوصيات صادرة عن لجنة التأسيس والترخيص، والتي تتولى فحص طلبات الشركات الجديدة، والتوسع في الأنشطة، وتعديل الهياكل القانونية، بما يضمن توافقها مع القوانين المنظمة ويحقق الاستقرار للسوق.
تعزيز الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين
وتعكس هذه الموافقات توجهًا واضحًا نحو دعم الشمول المالي، من خلال إتاحة خدمات مالية متطورة لشرائح أوسع من المجتمع، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصري، وخلق بيئة استثمارية أكثر تنوعًا ومرونة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في جذب المزيد من الاستثمارات، ودعم الابتكار في الخدمات المالية، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتحول نحو اقتصاد أكثر شمولًا واستدامة.


