أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن التحركات الإيرانية في مضيق هرمز تمثل خرقًا واضحًا للقرارات الدولية، وانتهاكًا مباشرًا لقوانين حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده سفراء عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، حيث شدد والتز على ضرورة وقف الهجمات التي تستهدف السفن التجارية والملاحية، مؤكدًا أن استمرار هذه الممارسات يهدد استقرار التجارة العالمية وأمن الطاقة.
وأضاف السفير الأمريكي أن بلاده تطالب بضرورة إزالة الألغام البحرية من الممرات الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، لضمان سلامة حركة السفن، والحفاظ على انسيابية الإمدادات العالمية دون عوائق.
تأكيد أمريكي على حماية الممرات الحيوية
وشدد والتز على أهمية إبقاء المضيق مفتوحًا أمام حركة التجارة الدولية، باعتباره أحد أهم الشرايين البحرية لنقل النفط والغاز، مؤكدًا أن حماية الممرات المائية تمثل أولوية دولية لا يمكن التهاون فيها.
هدنة مؤقتة ومساعٍ دبلوماسية لخفض التصعيد
في سياق متصل، كانت الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب قد أعلنت، في 8 أبريل الماضي، التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران لمدة أسبوعين، بوساطة من باكستان، في خطوة استهدفت خفض التوتر وفتح قنوات تفاوض بين الطرفين.
وجاء الاتفاق عقب اتصالات دبلوماسية مكثفة شاركت فيها إسلام آباد، حيث تم الاتفاق على تعليق العمليات العسكرية مؤقتًا، مع الإبقاء على بعض أدوات الضغط، من بينها الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
تمديد الهدنة بشروط تفاوضية
وفي 21 أبريل، تم تمديد الهدنة قبل ساعات من انتهائها، بناءً على طلب من القيادة الباكستانية، ممثلة في رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، وسط تأكيدات أمريكية بأن استمرار التهدئة مشروط بتقديم طهران رؤية تفاوضية موحدة.
مرونة إيرانية تحت ضغط اقتصادي
وأشارت تقارير، من بينها ما نشرته وول ستريت جورنال، إلى أن إيران بدأت إبداء مرونة نسبية في مواقفها التفاوضية، مدفوعة بتحديات اقتصادية متصاعدة، حيث طرحت مقترحات تتضمن تأجيل مناقشة الملف النووي مقابل تخفيف العقوبات، إلى جانب بحث ترتيبات أمنية تتعلق بمضيق هرمز.
مسار حذر لتفادي التصعيد
ويعكس التسلسل الزمني للأحداث أن وقف إطلاق النار في 8 أبريل شكّل نقطة بداية لمسار تهدئة حذر، جرى تعزيزه بتمديد لاحق واستمرار المحادثات غير المباشرة عبر الوساطة الباكستانية، في محاولة لتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع تهدد استقرارها وأمن الإمدادات العالمية.


