يصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم السبت إلى مصر في زيارة رسمية، تأتي في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين القاهرة وباريس، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية.
وتعكس الزيارة حرص الجانبين على مواصلة التنسيق المشترك في الملفات الإقليمية والدولية، خاصة قضايا الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة.
مباحثات رئاسية لبحث التعاون والملفات الإقليمية
من المقرر أن يعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس الفرنسي، تتناول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يشمل الاقتصاد والطاقة والنقل والاستثمار والتعليم.
كما يناقش الجانبان عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والتوترات الإقليمية المتصاعدة، إضافة إلى تنسيق الجهود بشأن الملفات الإفريقية.
افتتاح جامعة سنجور ببرج العرب
تشهد الزيارة حدثًا بارزًا يتمثل في افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب بمحافظة الإسكندرية، وهو مشروع يُعد إضافة نوعية للجامعة الفرنكوفونية الدولية.
ويعكس هذا الافتتاح عمق التعاون الثقافي والتعليمي بين مصر وفرنسا، ودعم جهود تطوير التعليم العالي وتعزيز تبادل الخبرات الأكاديمية بين الجانبين.
جولة في الإسكندرية وتعزيز الروابط الثقافية
يتضمن برنامج الزيارة جولة للرئيس الفرنسي في عدد من المعالم التاريخية والثقافية بمدينة الإسكندرية، في خطوة تؤكد عمق الروابط الحضارية والثقافية التي تجمع البلدين، وحرصهما على تعزيز التعاون في مجالات التراث والسياحة.
شراكة استراتيجية ممتدة بين القاهرة وباريس
تأتي زيارة ماكرون في إطار العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، والتي شهدت تطورًا كبيرًا، خاصة عقب زيارة أبريل 2025 التي تم خلالها رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة.
كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات الاقتصاد والصحة والنقل والطاقة والإسكان، بتمويلات فرنسية تجاوزت 262 مليون يورو عبر وكالة التنمية الفرنسية، ما يعكس قوة التعاون بين الجانبين وتعدد مجالاته.


