يحتفل العالم في 11 مايو من كل عام بـاليوم العالمي للطيور المهاجرة، في مناسبة دولية تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية حماية الطيور المهاجرة وصون مسارات هجرتها عبر القارات، في ظل ما تواجهه من تهديدات متزايدة تشمل الصيد الجائر، وتدمير الموائل الطبيعية، والتلوث البيئي، خاصة التلوث البلاستيكي.
ويأتي هذا اليوم ليؤكد على الدور الحيوي الذي تلعبه الطيور المهاجرة في الحفاظ على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي، إضافة إلى كونها مؤشرًا مهمًا على صحة النظم البيئية حول العالم.
وترجع الجهود الدولية المنظمة لحماية الطيور المهاجرة إلى عدد من الاتفاقيات البيئية المهمة، أبرزها اعتماد اتفاقية الأنواع المهاجرة من الحيوانات البرية عام 1979، والتي وضعت إطارًا عالميًا لحماية الأنواع المهاجرة، تلاها اعتماد اتفاقية الطيور المائية الإفريقية الأوراسية المهاجرة AEWA عام 1995، التي عززت التعاون الدولي للحفاظ على الطيور المائية وموائلها.
كما شهد عام 2006 أول احتفال رسمي باليوم العالمي للطيور المهاجرة، ليصبح حدثًا سنويًا يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على هذا النوع من الكائنات الحية، ودور المجتمع الدولي في حمايتها من التهديدات البيئية المتزايدة.
ويؤكد الخبراء أن حماية الطيور المهاجرة لم تعد خيارًا بيئيًا فقط، بل ضرورة للحفاظ على استدامة النظم البيئية العالمية، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة والضغوط البشرية المتزايدة على الطبيعة.
ويأتي الاحتفال هذا العام ليجدد الدعوة إلى تعزيز التعاون الدولي وتكثيف الجهود البيئية، من أجل ضمان استمرار رحلات الطيور المهاجرة بأمان، والحفاظ على التنوع البيولوجي للأجيال القادمة.


