أكد الدكتور هاني هلال أن جامعة سنجور تحظى بدعم مالي كبير من عدد من الدول والحكومات المانحة، في إطار دورها المحوري في إعداد وتأهيل الكوادر الإفريقية، مشيرًا إلى أن تلك الجهات تساهم بما يقارب 60% من الميزانية السنوية للجامعة.
جاء ذلك بالتزامن مع افتتاح عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، المقر الجديد للجامعة بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من المسؤولين الأفارقة، في خطوة تعكس مكانة الجامعة باعتبارها إحدى المؤسسات التعليمية الرائدة بالقارة الإفريقية.
وأوضح هلال أن الجهات الداعمة للجامعة تشمل فرنسا، وكندا، والاتحاد الفيدرالي والونيا-بروكسل، وسويسرا، وكيبيك، إلى جانب جمهورية مصر العربية التي توفر مقر الجامعة وتدعم أنشطتها التعليمية والأكاديمية.
وأشار إلى أن هذه الدول ممثلة داخل مجلس الإدارة والجمعية العمومية للجامعة، بما يعزز التعاون الدولي في دعم العملية التعليمية وتطوير برامج إعداد الكوادر الإفريقية في مختلف التخصصات.
أكثر من 35 عامًا في خدمة إفريقيا
وأضاف رئيس مجلس أمناء جامعة سنجور أن الجامعة تمتلك تاريخًا يمتد لأكثر من 35 عامًا في خدمة القارة الإفريقية، حيث أصبحت مؤسسة مرجعية متخصصة في تكوين وتأهيل الكفاءات الإفريقية، واستقطاب الطلاب من الدول الناطقة بالفرنسية، بالإضافة إلى عدد من الدول الأخرى.
وتستقبل الجامعة طلابًا من مصر وعدد من الدول الأجنبية، من بينها ألمانيا، وبلجيكا، وبلغاريا، وكمبوديا، وفرنسا، ولبنان، ورومانيا، وأوكرانيا، وفيتنام، بما يعكس الطابع الدولي والانفتاح الأكاديمي الذي تتمتع به المؤسسة.
شبكة أكاديمية دولية لدعم العملية التعليمية
وأوضح هلال أن العملية التعليمية داخل الجامعة تُدار من خلال أربعة رؤساء أقسام وافدين يعملون على ضمان جودة التعليم وتعزيز الانفتاح الدولي، إلى جانب مجلس أكاديمي متخصص يشرف على تطوير البرامج الدراسية والبحثية.
كما تعتمد الجامعة على شبكة تضم نحو 150 أستاذًا من خارج الجامعة، نصفهم من الأساتذة الجامعيين، بينما يمثل النصف الآخر خبراء دوليين معترفًا بكفاءتهم في مجالاتهم المختلفة، بما يضمن تقديم مستوى أكاديمي متطور يتماشى مع المعايير الدولية.
اهتمام بالتوازن وتمكين المرأة
وأشار رئيس مجلس الأمناء إلى أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا بقضية التوازن بين الجنسين، حيث تحرص على ألا تقل نسبة النساء ضمن هيئة التدريس عن 30%، في إطار دعم التمثيل المتوازن وتعزيز التنوع داخل البيئة الأكاديمية.
وتأتي زيارة الرئيس الفرنسي وافتتاح المقر الجديد للجامعة في إطار العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين مصر وفرنسا، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، إلى جانب استمرار التنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية والإفريقية.


