شهد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، والأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، فعاليات ختام التصفيات النهائية لمسابقة «دوري النجباء»، وذلك بمسجد مصر بالعاصمة الجديدة، في أجواء علمية اتسمت بالتنافس المعرفي والانضباط الشديد.
وجاءت المنافسات بين فرق مديرية أوقاف سوهاج ومديرية أوقاف الجيزة والديوان العام، للتنافس على المراكز الثلاثة الأولى، ضمن واحدة من أكبر المسابقات العلمية التي تنظمها وزارة الأوقاف.
حضور رفيع لقيادات دينية بارزة
شهدت الفعاليات حضور نخبة من كبار العلماء والقيادات الدينية، في مقدمتهم الأستاذ الدكتور شوقي علام رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وسماحة السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف، والدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية.
كما شارك الدكتور مصطفى الياقوتي وزير الأوقاف السوداني الأسبق، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الأوقاف ومديري المديريات الإقليمية والأئمة والعلماء.
تقديم احتفالي وبداية مميزة
قدم فعاليات الحفل الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، حيث رحب بالحضور واستعرض تاريخ المسابقة ومراحل تطورها.
وبدأت الفعاليات بتلاوة عطرة للقارئ الشيخ محمد كامل، أعقبها عرض فيلم تسجيلي تناول مسيرة «دوري النجباء» ومراحله المختلفة منذ انطلاقه وحتى الوصول إلى النهائيات.
منافسة علمية في 12 فرعًا معرفيًا
شهدت المرحلة النهائية منافسة علمية قوية في 12 فرعًا من العلوم والمعارف، شملت:
القرآن الكريم، التفسير، علوم القرآن، العقيدة، الحديث، مصطلح الحديث، الفقه الإسلامي، أصول الفقه، اللغة العربية، السيرة النبوية، الثقافة العامة، والسؤال الابتكاري.
وتألف كل فريق من 10 أعضاء، يتقدم منهم 5 للاختبار، مع السماح باستبدال 3 أعضاء أثناء المنافسة، إلى جانب إتاحة التشاور بين أعضاء الفريق، ما أضفى طابعًا من العمل الجماعي والتفاعل العلمي.
مراحل تصفية متدرجة وتنظيم احترافي
جاءت هذه المرحلة النهائية بعد سلسلة من التصفيات العلمية بدأت على مستوى الإدارات الفرعية، ثم المديريات الإقليمية، وصولًا إلى المرحلة النهائية التي استضافتها أكاديمية الأوقاف الدولية.
وشهدت جميع المراحل التزامًا وانضباطًا عاليًا، تحت إشراف لجنة علمية متخصصة، بما يعكس قوة التنظيم وعمق المحتوى العلمي للمسابقة.
وزير الأوقاف: نطور المسابقة نحو العالمية
وفي كلمته، رحب وزير الأوقاف بالحضور، معربًا عن سعادته بالمستوى العلمي المتميز للمتسابقين، مؤكدًا استمرار الوزارة في دعم بناء الإنسان وصناعة الداعية الواعي المستنير.
وأعلن الوزير تحويل مسابقة «دوري النجباء» إلى مسابقة ربع سنوية، مع العمل على تطويرها مستقبلًا لتصبح مسابقة عالمية بمشاركة دولية من وزارات الأوقاف المختلفة.
إشادات واسعة بمستوى المسابقة
أشاد سماحة السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف بالمسابقة، مؤكدًا أنها تعكس مرحلة جديدة من بناء الإنسان وصناعة الوعي في الدولة المصرية.
كما وصف الدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية المسابقة بأنها نموذج راقٍ يليق بدولة العلم والعلماء، مؤكدًا أن قيمة العلم في أثره المجتمعي.
وأشار الدكتور مصطفى الياقوتي وزير الأوقاف السوداني الأسبق إلى أن المسابقة تعكس ريادة مصر العلمية والدعوية، مشيدًا بدور وزير الأوقاف في دعم الفكر الوسطي وتجديد الخطاب الديني.
كما أكد مفتي الجمهورية أن «دوري النجباء» جاء في توقيت مهم، في ظل الحاجة إلى عالم منفتح على أدوات العصر وقادر على مواجهة التحديات الفكرية الحديثة.
نتائج التصفية النهائية وتوزيع الجوائز
وفي ختام الفعاليات، أعلن وزير الأوقاف نتائج المسابقة، حيث فاز فريق الديوان العام بالمركز الأول، وجاء فريق مديرية أوقاف سوهاج في المركز الثاني، بينما حصل فريق مديرية أوقاف الجيزة على المركز الثالث.
وحصل الفريق الأول على 100 ألف جنيه وكأس البطولة، فيما حصل الفريق الثاني على 70 ألف جنيه، والثالث على 50 ألف جنيه، مع تخصيص مكافآت مماثلة للمديريات التابعة للفرق الفائزة.
تتويج الفائزين وسط أجواء احتفالية
قام وزير الأوقاف بتسليم دروع المسابقة للفرق الثلاثة المشاركة، وكأس البطولة للفريق الفائز، وسط أجواء احتفالية عكست أهمية الحدث وقيمة المنافسة العلمية.
وأشاد الحضور بمستوى التنظيم والمحتوى العلمي للمسابقة، مؤكدين أنها تمثل خطوة مهمة في إعداد كوادر دعوية مؤهلة تجمع بين العلم والفكر المستنير.
أكدت فعاليات «دوري النجباء» أن الاستثمار في العلم والمعرفة يمثل ركيزة أساسية لبناء الإنسان، وأن المنافسات العلمية داخل وزارة الأوقاف أصبحت نموذجًا متقدمًا في صناعة الوعي وتطوير الأداء الدعوي، بما يعزز مكانة مصر في قيادة الفكر الوسطي المستنير.


